عبدالرحمن بن عبدالمحسن الملحم
في سنة ١٩٨٦م، أنشات الثورة الإيرانية جيشا آخر، ليس له علاقة بالقوات المسلحة أو حتى وزير الدفاع أو رئيس الجمهورية نفسه، إنما يرجع مباشرة إلى مرشد الثورة الإيرانية وأطلق عليه «فيلق القدس»، وكان أحد مزاعم الثورة الخمينية الفاشية أن الفيلق أنشئ لتحرير فلسطين وتخليص القدس من الاحتلال الإسرائيلي. وظهرت بتوالي السنين أباطيل هذه الثورة وأكاذيبها، تخصص هذا الفيلق الذي قوامه ٤٠ ألف جندي في تنفيذ عمليات عسكرية خاصة بشكل سري في كل من العراق ولبنان وسورية والهند والباكستان وأفغانستان وصولا إلى جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق ما عدا القدس، ويرأس هذا الفيلق الجنرال الإرهابي قاسم سليماني، أكثر الجنرالات الإيرانية ولاء لمرشد الثورة الإيراني، نفوذ سليماني وصلاحياته أكبر من نفوذ وزير الدفاع أو حتى رئيس الجمهورية، ويتنقل بشكل سري إلى الدول التي تضعها إيران في قائمة احتلالها.

مزاعم إيران الكاذبة منذ اندلاع الثورة الخمينية ١٩٧٩م أن تحرير فلسطين بات وشيكا، وعلى يد هذا الفيلق الذي عثا في الأرض فسادا، جراء تنفيذ العمليات الإرهابية في الدول العربية ودول الخليج، وأضحت إيران ومن وراءها الدجال حسن نصر الله الذي خان العروبة والوطن وسلم لبنان إلى الفرس، بعدما كون حزبه من ميليشيات كان من المفترض هدفها الدفاع عن الوطن (لبنان) من الاعتداء الإسرائيلي على جنوبه، ولكن وبدلا من تنفيذ العمليات العسكرية ضد العدو الإسرائيلي وجه نصر الله ميليشياته إلى كل من العراق وسورية لتشارك مع قوات «الحشد الشعبي» في القضاء على السنة من أهل العراق وسورية.

وبذلك أنهى حسن نصرالله الكفاح المسلح ضد إسرائيل، إلى كفاح نحو القضاء على العروبة والإسلام، كما كونت إيران أحزابا لها في الخليج العربي لبسط نفوذها وتنفيذ عمليات إرهابية في الكويت والبحرين والسعودية ومصر.

إسرائيل من جانبها أصبحت في مأمن من أي عمليات عسكرية، أو اندلاع حرب عليها من جهة الجنوب اللبناني، لأن هناك من يحميها ومتعاونا معها بشكل سري ألا وهو حسن نصرالله، إذ تحارب جميع ميليشياته في سورية والعراق بدلا من إسرائيل.

وبهذا سقطت الأقنعة وبانت الوجوه عن أعداء الأمتين العربية والإسلامية، ألا وهو حزب الله وعميل قم المخادع حسن نصرالله وإيران التي تدعي أنها دولة إسلامية وهي في الواقع دولة مجوسية فارسية ليست من الإسلام ولا المسلمين في شيء، وإنما هم من يعيثون في الارض فسادا، حينما أعلن الرئيس ترمب موافقته على نقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية إلى القدس، واعترافه بالقدس عاصمة إسرائيل، توعد المنافق حسن نصرالله بشن حرب على أمريكا وإسرائيل ولكن هذه الحرب بدلا من أن تكون بالبندقية يريدها حسن نصرالله حربا كلامية عبر التواصل الاجتماعي، أما المساكين من حوله الذين يصدقون كلامه الانحرافي ويهللون ويصفقون له على اعتبار أن إسرائيل ستنتهي من جراء حرب حسن نصرالله الكلامية الكاذبة، لا يدركون بأنه صديق لإسرائيل وعميل لها كما هو عميل لإيران وصديق لها.

والسؤال: إلى متى يا ملالي إيران ومن وراءكم حسن نصر الله تضحكون على شعوبكم المضطهدة وتعدون شعوبكم بنصر قريب على إسرائيل؟

rakan.a.almulhim@gmail.com