دينا العنزي
للرذيلة أجنحة كثيرة، وأبواب عدة، وأساليب متنوعة، والقصص محزنة دامية، تعالج بالصمت حتى شنقت، قد يكون الصمت وحده العارَ الذي لا سلطة له، لا أمان ولا صدق ولا حنان في قمة الاحتياج، والبطل هو الجريمة (الفضيحة)، بإعلان، بكذبة، بخيال، والأداة أحدنا، والسبب باختصار، أننا تيار قاتل عنيف، مجرد من الجدية، والصدق والنور.

سوق جديدة اجتاحت عقولنا بهواتفنا، وأجهزتنا، التي بين أيدينا، وبصفحات نتصفحها كل ثانية، ندخل لها من باب الوهم (المرض). لعبة، برنامج، صفحة، تعليق، إثبات وجود، كلها باتت متنفسا ومخرجا، للرجل والمرأة بزعمهم (خروج من هموم الحياة)، ولا يعلمون أنهم وقعوا تحت عصابة من عصابات الدعارة القذرة، بفن مدروس لضعاف العقل والدين، وبيوتنا وأسرنا أول الضحايا، فالوقوع في هذه المصيدة أمر ليس بالهين، والخروج منها بات شديد الصعوبة، وإن حصل كانت الخسائر أعظم وأكبر، والتعليق عن هذا الأسى والألم الذي دخل كل بيت، لا يغيّر شيئا، وهو الذي هدم كل صرح، وأضاع كل ستر، حتى سقطت كل الأقنعة ولكن في قوالب محفوظة.