كل فعل إجرامي يتخفى بصور متعددة، ويقوم بتعدد أنشطته، خالقاً كيانات مختلفة يتم إدراج أهدافه وخططه من خلال تلك الكيانات، حتى إذا تم الكشف عن الكيان الرئيس وإدانته تكون خططه وأهدافه مستمرة وسارية التحقيق من خلال المؤسسات والمراكز التي اندمج فيها.

وهذا ما قامت به الحركات الحزبية أو الآيدلوجية الإسلامية ذات الطابع الميداني، والتي تحقق أهدافها بالفعل الحركي.. ومع ثورات الربيع العربي صعد الإخوان على الموجات الشعبية المنادية بالتحرر من قبضة الأنظمة الشمولية، ولأن الثورات العربية خرجت للشارع من غير قائد، وجد الإخوان الفرصة مواتية لاعتلاء تلك الثورات، كونهم جماعة سرية منظمة قادرة على استغلال الفرص، وحدث ما حدث من تهشيم وسحل الدول العربية، ولولا الله ومشيئته وتعطل الإخوان في مصر لكان العالم الإسلامي تحت قبضة الإخوان ذوي أطماع الخلافة الإسلامية، ومن الدول المستهدفة كانت السعودية التي استطاعت الثبات من خلال وعي شعبها بأنهم يقادون إلى محرقة تلتهم كل خيرات وأمان البلد... ومع انقشاع الفوضى الخلاقة في العالم العربي تحركت السعودية لحماية أرضها ومواطنيها وشعبها، وأعلنت عن المنظمات الإرهابية التي سعت إلى زلزلة الأرض من تحت أقدامها، وكان من أوائل تلك القوى قوة الإخوان المسلمين. فأعلنت أنها جماعة إرهابية.. وحددت الدول التي ساهمت في التدخل في شؤونها الخاصة، وكان من تلك الدول دولة قطر الراعية والداعمة للجماعات الإرهابية، فأعلنت عن الشخصيات والكيانات الإرهابية، وبعد كل فترة يتم الإعلان عن شخصية أو كيان له علاقة بالإرهاب، وفي آخر إعلان تم إدراج الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في دولة قطر ككيان إرهابي، وهو كيان إخواني تداخلت معه الجماعة كذراع من أذرعتها الناعمة...

ومع الإعلان ظهرت أبواق الإخوان الإرهابية، سواء كانوا الأعضاء المنتمين أو المتعاطفين مع هذه الجماعة، ولأن أبواق الإخوان منتشرة عبر العالم ظلت السعودية على مرمى العين، فكل نقيصة يحملون المملكة جريرتها حتى لو حدثت في المريخ.. والناس ينقادون إلى من يتوسمون فيه صلاح الدين، ولأن هذا الاتحاد قام على أهداف حزبية تم جمع كل شيخ متحزب في أصقاع الدنيا، ومع اعتبار اتحادهم اتحادا إرهابيا خرج علينا أولئك المتمشيخون، وأخذوا يصمون السعودية بكل الأوصاف ويتهمونها بما عن لهم من أجل البقاء في سمع وأذن الإنسان المتدين حتى وإن انتهجوا الكذب والتدليس في ما يقولون..

إن مواجهة الحملات الإعلامية ضد هؤلاء المتمشيخين هي إظهار أفعالهم الكاشفة عن نواياهم في تدمير اللحمة الوطنية في كل مكان استهدفوا خلخلة نظامه أولا ثم إفشال الدولة التي يدخلون عليها.. كشف هذا من التجارب التي قوضت الدول العربية الرئيسة، ويكفي اتحاد علماء المسلمين أن يكون رئيسه الدكتور يوسف القرضاوي، لكي تتكشف نوايا هذا الاتحاد الإرهابي.