أمل السعيد (الرياض)
ينمو حي العزيزية ويتوسع ـ جنوب مدينة الرياض -قرب محطة النقل الجماعي- بعشوائية ودون أي تخطيط، فتزايد فيه التلوث البصري والبيئي، وانتشرت السيارات التالفة في شوارعه مربكة حركة السير، فضلا عن تحولها إلى أوكار ومخازن للممنوعات.

وأرجع عدد من الأهالي معاناة العزيزية إلى كثرة الفلل ذات المساحات الصغيرة والشقق وأعداد شركات البناء التي لا تكترث لعامل التنظيم والارتدادات المفترض اتباعها وفق المساحات المحددة.

ويصطدم الزائر للحي بتهالك الشوارع، وكثرة الحفر وتزايد رقعة المستنقعات وانتشار مخلفات مواد البناء، إضافة إلى وجود مساكن للعمال بين منازل الأهالي.

ولم يشفع الموقع الإستراتيجي الذي يحظى به حي العزيزية على الدائري الجنوبي في التفات أمانة الرياض إليه والاهتمام به وتطويره، خصوصا أن أجزاء واسعة منه شيدت حديثا.

وذكر سلطان حسن أن ما شده للشراء في هذا الحي موقعه المطل على الدائري الجنوبي مباشرة ووجود المراكز والأسواق حوله، مستدركا بالقول: «لكن للأسف الفوضى والعشوائية في العمران وكثرة وجود الفلل التجارية بشكل مبالغ فيه جعل الحي يختنق بالسكان والسيارات»، لافتا إلى أن تجاهل الجهات المختصة وعدم اهتمامها بالحي فاقم الوضع فيه.

واستاء سعد المالكي من العشوائية الطاغية على الحي، متذمرا من وجود سكن عمال بين منازلهم، ما حرمهم كثيرا من الخصوصية، لافتا إلى أن تزايد المستودعات والاستراحات زاد الطين بلة.

وأفاد أن مراجعاته لبلدية العزيزية على مدى ثلاث سنوات لم تجدِ نفعا، وكان آخرها الأسبوع الماضي على حد قوله، محذرا من انتشار السيارات التالفة بأحجامها المختلفة، ما حولها إلى أوكار للممنوعات.

وقال: «تظهر المشكلة بجلاء ووضوح في شارع المشورة، فشاحنات سوق الخضار تجوبه على مدى الساعة بتهور وسرعة جنونية، مهددة العابرين بالخطر»، مبينا أن شوارع الحي متهالكة وتفتقد للسفلتة رغم أنه لم يمض على تأسيسه سوى سنوات قليلة.

وتذمر من أن جميع الفلل والمساكن الحديثة نفذت في العزيزية بطريقة مخالفة بعيدة عن المعايير والمواصفات المطلوبة، لافتا إلى أن الشارع الواحد يحتضن فللا بدور وثلاث شقق، متسائلا كيف تسمح البلدية بتشييد فلل أكبر مساحة فيها لا تزيد على 300 متر، ما تسبب في الاكتظاظ، مشيرا إلى أنهم باتوا يجدون صعوبة بالغة في الحصول على مواقف لمركباتهم، فضلا عن ضيق الشوارع التي لا تستوعب سيارتين في الوقت ذاته.

وشكا سلطان الحسين من المستودعات والمخازن المتاخمة لمساكنهم، إضافة إلى سكن العمال العزاب، مشيرا إلى أن الحي يعاني من غياب المدارس والحدائق، إضافة إلى أنه لا يوجد فيه سوى مسجد واحد.