أقل إحصائية تذكر عدد الموظفين الفلسطينيين في جهاز الموساد الاستخباراتي الإسرائيلي تقول إنهم بلغوا 25 ألفاً، وبعضهم يضاعف هذا العدد إلى 50 ألفاً. هذه أرقام غير دقيقة، لأن جهاز الموساد أصلا جهاز سري. لكن الثابت والموثوق منه وجود جواسيس فلسطينيين يعملون لصالح الموساد، منهم ماسح أحذية كان يقف أمام بيت عبدالعزيز الرنتيسي يوم اغتياله، وهو من كان يرسل الإحداثيات لطائرات الأباتشي الإسرائيلية التي قصفت سيارته بعد خروجه من البيت.

ومنهم عبد الحميد الرجوب، الذي أبلغ عن شقيقه وتسبب في اعتقاله سنوات طويلة في السجون الإسرائيلية والتي صار محققا فيها، والذي حوّل الزنازين لغرف تحقيق، ويدعي أنه أحد قادة فتح، ليشجع المعتقلين الفلسطينيين على الحديث معه، وهو يعمل جاسوسا من السبعينات، وما زال على قيد الحياة إلى يومنا هذا في إسرائيل، ولديه اعترافات مسجلة على اليوتيوب مقتطعة من برامج وثائقية، وهو يعترف بعمالته، ويتباهى بأن هناك 13 ألف جاسوس فلسطيني يتخابرون مع إسرائيل.

أما مؤرخ الموساد جوردان توماس صاحب كتاب: جواسيس في الرمال، التاريخ السري للموساد الإسرائيلي، وكتابه الآخر: جواسيس جدعون، الذي جاء فيه: «لولا المخبر الفلسطيني لما انتصرت إسرائيل»، فتجدون فيه فصولا عجيبة لخيانة الفلسطينيين لأنفسهم، والكتابان متوفران بالمجان على الشبكة لمن يريد الاطلاع.

هذا عدا الإحصاءات المنشورة للجيش الإسرائيلي، التي تقول إن عدد الفلسطينيين المجندين لصالح إسرائيل بلغ ما نسبته 20%

من عدد جنود الجيش. وعدا عدد من يعملون من الشعب الفلسطيني في المستوطنات الإسرائيلية كعمال بناء وحرفيين.

هذه الأرقام والتفاصيل المزعجة خطرت على بالي بينما كنت أستمع للأخبار، وسمعت تصريحا لوزير التعليم الفلسطيني يخلي مسؤولية الشعب الفلسطيني من التراشق والقذف وحرق علم المملكة العربية السعودية، واتهامها ببيع القدس لترمب، لآخر هذه القائمة من التهم التي يلاحقنا بها الفلسطينيون.. فقال وزيرهم إنهم أفراد مندسون من الموساد الإسرائيلي.

وهذا غير دقيق ولا مستبعد في آن.

لأن الموساد الإسرائيلي ليس خاليا من العناصر الفلسطينية.

Mayk_0_0@

May_khaled@hotmail.com