«عكاظ» (الرياض)
أكد رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز أن عناية السعودية بالسياحة والتراث الحضاري عناية بالتاريخ والتراث الإنساني العالمي؛ كونها مهبط الوحي ومهد الإسلام وموطن الحرمين وملتقى الحضارات. لافتا إلى أن المملكة تشهد طفرة كبيرة في المشاريع السياحية والتراثية تعكس اهتمام الدولة بقطاع السياحة والتراث كمولد رئيسي لفرص العمل، وعامل مهم في تعزيز الهوية والوطنية. وأشار في كلمة أمام المؤتمر الدولي للسياحة المنعقد في مسقط أمس (الإثنين)، إلى أن السعودية قدمت عددا من المشاريع والبرامج التي ستسهم في تدفقات سياحية غير مسبوقة، منها فتح التأشيرات السياحية العام القادم، وإطلاق مبادرة «السعودية وجهة المسلمين»، التي تنطوي تحت مظلتها عدد من المسارات، تتيح للزائر الذي يأتي إلى العمرة أو الترانزيت أن يتنقل في مواقع التاريخ الإسلامي، إضافة إلى المشاريع الكبيرة للعناية بالتراث الحضاري التي تمولها الدولة حاليا بـ 5 مليارات ريال.

وقال الأمير سلطان بن سلمان في كلمته: «لم يعد من الكافي اليوم أن تقوم الدول بلاشك مع أهمية ذلك ببناء الجيوش وبناء الأمن دون أن يكون هناك انتماء للإنسان والمكان، ولم يعد هناك من يستطيع اليوم أن يتجاهل التزامن المهم بين التنمية والأمن، ولذلك السياحة كقطاع وصناعة اقتصادية هي صناعة توثق التنمية والأمن للمواطنين، ولكنها أيضا في مستوى في اعتقادي أهم توثق علاقة المواطن بوطنه وأرضه وأن يفتح قلبه لبلاده ولزوارها ويحدث التعارف الإنساني الذي هو أساس للسلام بين الأمم وأساس التوافق بين الناس».

وتناول رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الجهود المبكرة للسعودية في الاهتمام بالثقافة والسياحة، منها تأسيس برنامج متكامل للسياحة الثقافية وتغيير مسمى الهيئة بإضافة كلمة التراث الوطني، وإشراك مجموعة من الوزارات في مجلس إدارتها علاوة على تأسيس هيئة مستقلة للثقافة. وأثنى الأمير على جهود أمين عام منظمة السياحة العالمية الدكتور طالب الرفاعي، كما عبر عن تقديره لسلطنة عمان على استضافة المؤتمر، وقال: «أحيي ما يقوم به جلالة السلطان قابوس من جهود بدأت منذ أن تولى الحكم سنة 1970 ونحن نلحظ ونتابع هذا الاهتمام البالغ الذي استمر واستدام عبر السنين في تأصيل تراث عمان الجميل، وفي نفس الوقت تنمية وتطوير المكان والإنسان بهذا التزامن الجميل الذي نتج عنه إنشاء دولة ومجتمع يعيش تراثه ويعيش حضارته وينتمي بالهدوء العماني المعروف وبثقة إلى تراث بلاده ويعيش عالمية هذا البلد؛ كونه عبر التاريخ».