علي الرباعي (الباحة)
في خطوة مفاجئة، عرض سماسرة سكراب مبلغا زهيدا لشراء تلفريك شركة الباحة المقام منذ ما يزيد على 15 عاماً، والآيل لأكلان الصدأ؛ إذ عرضوا على ممثل الشركة مبلغاً لا يتوازى مع تكلفة إنشاء التلفريك التي تجاوزت 20 مليون ريال.

عضو الهيئة الاستشارية لإمارة الباحة الدكتور غازي العباسي، تحفظ على بيع التلفريك بثمن بخس، موضحاً لـ«عكاظ» أن تخصيص مبلغ مليون ريال يكفي لصيانته وإعادة تشغيله، مؤكداً أن إقامة مشروع التلفريك من أعقد وأغلى المشاريع عالمياً، مبدياً أسفه أن القائمين على الشركة لم يعتنوا بالمشروع منذ البدء ولم يخصصوا له موقعاً حيوياً لتتحقق جدواه الاقتصادية، مقترحا على المسؤولين نقل التلفريك إلى عقبة حزنة لتكون محطته التهامية في محافظة المخواة الشهيرة بالمطاعم والتي تستقبل أعدادا متزايدة من أهالي السراة بشكل يومي، لافتاً إلى أن الضباب يحول بين الراغبين في نزول تهامة ما يجعل من التلفريك وسيلة آمنة وسريعة أسوة بتلفريك الطائف.

وكشف رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية في منطقة الباحة صالح محفوظ لـ«عكاظ» اختفاء شركة الباحة من المنطقة؛ إذ لم يعد له مقر في الغرفة التجارية منذ عام 1423، ولم يجددوا اشتراكهم من ذلك التاريخ، علماً بأنهم كانوا مستأجرين مكتباً في مبنى الغرفة التجارية.

وعزا محافظ بلجرشي سفر الغامدي فشل مشروع التلفريك المقام في متنزه القمع إلى غياب البنية التحتية عن محطته السفلية وادي خيطان، لافتاً إلى أن الناس تحرص على ركوب التلفريك ودفع مبالغ مالية للاستمتاع بالخدمات، موضحاً أن هذا مفقود ما تسبب في الفشل وفقدان الجدوى وتعطيل المشروع.

«عكاظ» تواصلت مع أحد المتابعين لأوضاع شركة الباحة آثر عدم ذكر اسمه؛ إذ أوضح أن الشركة اسم بلا مسمى؛ إذ لم تنجز مما وعدت به لا مصنع الجلود، ولا شركة الأسمنت، ولا مشروع التلفريك الذي أنجزته وأهملته حتى تهالك، مؤكداً أن وضع الشركة لا يبشر بالخير كون خسائرها بحسب إعلان نتائجها المالية الأولية في الربع الأول من عام 2017 تجاوزت 300 ألف ريال، وبلغ إجمالي الخسارة التشغيلية خلال الربع الثاني 327.5 ألف ريال مقابل ربح بـ 5.8 ألف ريال خلال الربع المماثل من العام السابق، لافتاً إلى أن إجمالي الخسارة خلال الفترة الحالية 321.5 ألف ريال مقابل ربح بـ 14.9ألف ريال خلال الفترة المماثلة من العام السابق، وعزا سبب الخسائر إلى تسجيل مصاريف استثنائية بقيمة 5.811.533 ريالا تخص مصاريف الاكتتاب وخسائر الانخفاض في قيمة الممتلكات والمعدات، وزيادة المصاريف الإدارية والعمومية الناتج عن ارتفاع الاستهلاكات بمبلغ وقدره 473.405 ريالات.