مزنة القحطاني
ظهور فئة الأسر المنتجة ومشاركتهم في فعاليات محلية هي فكرة جميلة، تساعد تلك العائلات في الاعتماد على النفس والبحث عن الرزق الحلال وتبعد عنها الحاجة وسؤال الناس.

ففي ظل انتشار مفهوم الأسر المنتجة لدى أي مشروع يقام خاصة في مجال الطبخ ومن ثم تسويقها في المعارض والمهرجانات، استغلت بعض النساء الأمر حتى وإن لم تكن بحاجة ذلك، فترون تجاوزا بالأسعار غير معقول، لدرجة أن كوبا صغيرا من القهوة العربية مع قطعة صغيرة من الحلوى بـ19 ريالا، بالمقابل تباع دلة قهوة كاملة وبضع حبات من التمر في المطاعم الخارجية بـ25 ريالا! نستنتج هنا أن هؤلاء النساء شرعن في استغلال تعاطف الناس برفع الأسعار، رغم عدم وجود مصاريف كهرباء أو ماء أو رسوم بلدية وغيرها، وهذه العوامل توجب عليهم تخفيض السعر وليس زيادته! أيضا فيما يتعلق ببعض الصناعات المحلية أو الشعبية البسيطة تجد أنها مرتفعة السعر بشكل يدعو للتعجب، كما أن الأمر لم يقف هنا فقط، بل أصبحت الأسر تستعين بخادمات للقيام بكل شيء من طبخ وتغليف وحتى مقابلة العامة في الركن الذي يتم استئجاره في المهرجانات والمعارض، وأيضا بعض الأسر تشتري المأكولات والصناعات التي تود بيعها من السوق ومن ثم تبيعها في المعارض والمهرجانات بأضعاف سعرها وكأنها من صنعهم! وحين تسألهم عن مطالبهم يقولون إننا نفتقر للدعم، كيف يتم دعم تلك المشاريع وهي تستغل عواطف الناس برفع الأسعار؟!

يجب أن تعي تلك الأسر أن المنافسة تكون بسعر جيد وجودة مميزة، لا بسعر عالٍ ونفس الجودة، فالمستهلك سيبحث عن الجودة الممتازة والسعر المناسب أيضا حتى وإن كان من السوق، لأن المستهلك بالأول والأخير يهمه السعر بعد الجودة. حقا أتمنى من هذه الأسر أن تقوم بإعادة النظر بالنسبة للأسعار فإنها لا تصب في صالحهم.

AAA-900@hotmail.com