-A +A
مضى 7 عقود على احتلال فلسطين، ولا يزال الجرح غائراً في جسد الأمة العربية والإسلامية كلها، فاغتصبت الأرض وزهقت فيها أرواح الآلاف من أبناء هذه الأرض، فترملت النساء وتيتم الأطفال، ولكن يبقى الحق قائماً في أرض فلسطين وعاصمتها القدس، ولن يسقط بالاحتلال ولا بالتقادم، وأيا كان بطش المحتل واستبداده وسوء مسعاه، ستبقى القدس أولى القبلتين ومسرى خاتم النبيين، وستظل قيمتها الروحانية والتاريخية في قلب كل عربي ومسلم، وهي حجر الأساس في الصراع العربي الإسرائيلي.

وموقف المملكة العربية السعودية من احتلال القدس هو ذات الموقف العربي الإسلامي الموحد تجاه القدس عاصمة لدولة فلسطين ولا حياد عن ذلك، ولذلك استنكرت المملكة بشدة وبكل أسف وفقاً للبيان الصادر من الديوان الملكي أمس، اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالقدس عاصمة للاحتلال الصهيوني، باعتبار أن هذا التوجه يمثل انحيازا كبيرا ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس التي كفلتها القرارات الدولية ذات الصلة وحظيت باعتراف وتأييد المجتمع الدولي.


لذلك، لن نقبل أن تمس الحقوق الثابتة والمصانة للشعب الفلسطيني في القدس وغيرها من الأراضي المحتلة ولن يتمكن المحتل من فرض واقع جديد عليها، وما يحدث الآن هو هدم وتحطيم لكل جهود ومساعي السلام، ولن تنعم المنطقة والعالم بأسره بأي أمن واستقرار ما لم يستعد الشعب الفلسطيني حقه التاريخي الأصيل في القدس والأراضي المحتلة أو الوصول إلى تسوية عادلة في هذه القضية.