حازم المطيري (الرياض) almoteri75

كشف محافظ هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة عمر البطاطي أن بعض التخصصات في السوق السعودي ستلغى مستقبلاً، مبيناً أن مشروع «نيوم» سوف يستعين بالروبوت وبالتالي سيتم إلغاء بعض التخصصات، إذ ستخلق هذه التقنية بعض التخصصات الإضافية لتشغيل الروبوت في المستقبل، مؤكداً في الوقت ذاته أن التكنولوجيا في المشروع سوف تتطلب نوعية خاصة من التخصصات.

جاء ذلك خلال افتتاح ملتقى التخصصات إحدى مبادرات هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة، اليوم (الخميس) في منطقة الرياض، بحضور 4 الاف طالب وطالبة.

وقال البطاطي، إن بعض الوظائف الصناعية سوف تلغى مستقبلاً كون القطاع أصبح يعتمد على الرجل الآلي الذي يقوم بكافة المهام المطلوبة، ولذلك سيكون هناك متطلب لتخصصات حديثة تتحكم بهذه التقنية بطريقة صحيحة.

وأوضح محافظ هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة، أنه يوجد في الملتقى أكثر من 20 متحدث وخبير خليجي وعالمي مشاركين في ملتقى التخصصات، مبيناً أن المختصين سيأخذون الحضور إلى استكشاف أفضل الأدوات لمساعدة الشباب والفتيات على اختيار التخصصات الدراسية والتخصصات الوظيفية المناسبة.

وتابع البطاطي، أنه في السابق كانت متابعة هذه التطورات التقنية والاقتصادية مسألة معقدة وكان التنبؤ لمعرفة الاحتياجات المستقبلية لسوق العمل، مسألة صعبة جداً بل وغير ممكنة في بعض الأحيان.

وذكر، أن سوق العمل في المملكة اليوم محكوم برؤية واضحة تمتد إلى سنة 2030، وأصبحت هذه الرؤية تخبر عن المجالات القادمة، وتكشف مستقبل القطاعات المختلفة، وأصبحت هناك هيئة متخصصة في رسم استراتيجية وطنية موحدة لتوليد الوظائف في مختلف القطاعات، مبيناً أن كل ذلك يجعل مهمة استكشاف التخصص المناسب والتعرف على مستقبل السوق مسألة أقل تعقيداً وأقرب منالاً مما كان عليه الوضع سابقاً.

وأضاف البطاطي في كلمته أمام الحضور: «عندما تكون بوصلتك واضحة، وغايتك محددة في ذهنك، فسوف تجد وقتاً لتضيعه فيما لا يفيد، ولن تكون الوظيفة هي الغاية التي تتوقف عندها، بل سوف تصبح الوظيفة مجرد وسيلة لتحقيق غايتك التي في ذهنك، وسوف تصبح قيمة»الإنجاز" هي الدافع الكبير، وهي المحرك الدائم لصناعة التغيير، وتحقيق النجاح والتقدم في هذه الحياة".

ونظمت هيئة توليد الوظائف الملتقى العالمي في نسخته الأولى بالعاصمة الرياض، حيث تجاوز عدد زوار الموقع الالكتروني للملتقى أكثر من 700 ألف خلال الأيام الماضية وأقفل التسجيل على 4 آلاف منهم.

وحصل الحضور على اختبارات تساعد الطلاب والطالبات على تحديد الميول المهني، والتعرف على قائمة التخصصات والوظائف المناسبة والمتوائمة مع الاحتياج العالمي والمحلي في سوق العمل ورؤية 2030.

وتهدف هيئة توليد الوظائف في هذه الخطوة المهمة لمستقبل الطلاب والطالبات الوظيفي إلى سد الفجوة بين مخرجات التعليم وسوق العمل، من خلال التوجيه المبكر، وتوجيه الشاب والفتاة نحو الخيارات الوظيفية والمهنية المناسبة للرؤية، وتسعى الهيئة في تذليل الصعاب والتحديات أمام الطلاب والطالبات المتمثلة في وجود فائض من الخريجين والخريجات في تخصصات لا تتناسب مع احتياج سوق العمل.