مهند شعراوي (جدة)
لا توجد مدينة في العالم تجمع ما بين طراز المعمار الحديث، وآثار وأبنية أثرية تعود إلى آلاف السنين، مثل روما (عاصمة إيطاليا)، ومهد الإمبراطورية الرومانية، فبمجرد نزولك في مطارها الدولي (فيوميتشينو)، وعبوره إلى داخل المدينة، تشعر بأنك لست في مجرد مدينة، بل في متحف حي لحقبة ما قبل الميلاد.. إذ تعكس زوايا المدينة وجنباتها تاريخ عاصمة الإمبراطورية القديمة التي يعود تأسيسها إلى 21 أبريل سنة 753 ق.م. روما التي صمدت قرابة الـ28 قرنا من الزمان لم يبخل أهلها وسكانها بالمحافظة على أصغر حجر من تلك الفترة، إلى أكبر مبنى كالمسرح الروماني القديم، أو ما يعرف بـ«الكولوسيوم» (colosseum) أو المدرج الفلافي، فكل معلم ومبنى وتذكار قد حفظ من تلك الدهور عبر عشرات القرون. فيمكن أن تجد في روما مبنى حديث الطراز، وبجواره ربما حجر أو صخرة، لو سألت أحد سكان روما عنها لأخبرك أن هذا الحجر أو الصخرة منذ العصور الوسطى أو ما قبل، «فنحن نحب أن نحافظ على تراثنا وتاريخنا كما هو، ولو دخلت المدنية مدينتنا فلا يمكن أن يطغى الطراز الحديث على أثر من تاريخ روما، ولو كان مجرد حجر».

ومن أهم معالمها التاريخية الجديرة بالزيارة هي:

أولا: المنتدى الروماني (Rome Forum)، وهو عبارة عن ساحة مستطيلة الشكل كانت تقع في مركز روما القديمة، وكان المنتدى مركزا للعديد من الأبنية الحكومية الرومانية المهمة آنذاك.

ثانيا: المسرح الفلافي العظيم «الكولوسيوم» الذي تم تشييده شرق المنتدى، ويرجع تاريخ بنائه إلى حقبة إمبراطورية روما ما بين 70 و72 بعد الميلاد. وتعود تسميته بالفلافي إلى الحقبة التي بني فيها تحت حكم الإمبراطور فلافيو فسبازيان. ثالثا: السلالم الإسبانية (Spanish Steps) التي تشرف على ما يعرف بالساحة الإسبانية (Piazza di Spagna) يمكنك أن ترى فسيفساء من تنوع الزوار والسائحين لهذا المكان الحيوي، وترى ألوانا مختلفة من اللباس والجنسيات والأنشطة.

رابعا: ساحة الجمهورية (Piazza della Repubblica) فلها سحر من الجمال ليلا يفوق جمالها في النهار، ويتألق مبناها الرئيسي ليلا بأضواء غاية في الجمال.