أحمد الشميري (جدة)
ظل الرئيس السابق علي صالح، يعيش حياته بكل حرية قوياً كما عهده أنصاره قبل تسليمه للسلطة، ويحظى بكامل الصلاحيات كقائد حزب وشريك في العملية السياسية، وجرى اعتماد لواء حرس رئاسي كمسؤول عن حراسته وعائلته، وظل يحتفظ بموكبه الرئاسي كما كان عليه، يتنقل داخل اليمن بحريته ولم تسقط هيبته وقوته، إلا حين سقطت صنعاء في 21 سبتمبر عام 2014م يومها، اغتيل صالح واستبيح اليمن أرضا وإنسانا، وغابت شمس الحرية وخيم الظلام والعنصرية والطائفية.

إن الحديث عن إعدام صالح يعد حديثا عابرا، خصوصاً أن الحوثيين كانوا في تناولاتهم وشائعاتهم يؤكدون أن نهاية صالح مجرد وقت.

كان الحوثيون والاستخبارات الإيرانية حينها يرون بأن الرئيس السابق مجرد جسر لتحقيق مكتسبات ميدانية وقبلية، نظراً لما يمتلكه من شعبية قوية، لذا ظل تحت الإقامة الجبرية هو وأبناؤه وأبناء أخيه، حتى يكون تحت إمرة تلك الأجهزة الإرهابية التي كان هدفها بالدرجة الأولى تحويل اليمن إلى ولاية طائفية إيرانية، وبؤرة إرهابية.

وقد عمدت الميليشيات الحوثية عقب اقتحام صنعاء إلى نشر الشائعات في أوساط أنصار حزب المؤتمر الشعبي بأن القائد الفعلي للانقلاب الرئيس السابق علي صالح، وأن العملية هدفها إعادته إلى كرسي الحكم حتى أن الحديث الذي كان يدور في العاصمة صنعاء في ذلك الحين "أن علي عبدالله صالح عاد كما كان في السابق يصحو مبكراً لمزاولة عمله كرئيس للدولة في دار الرئاسة بالنهدين».

ثم بدأت الميليشيات مرحلة التجريد النهائي لعلي صالح من كل أسلحته، استعدادا لتصفيته في احتفالات 24 أغسطس الماضي، لكن المحاولة باءت بالفشل، وعندها بدأت خطة أخرى تعتمد على الاستفزازات والمناوشات انطلاقا من مسجد الصالح، والتي كانت النقطة الفاصلة في عودة صالح إلى الحضن العربي وإعلانه فك الشراكة مع الحوثيين، وهنا اتخذ القرار النهائي بتصفيته داخل منزله.