سلطان الميموني (المدينة المنورة)
قال الأكاديمي بالجامعة الإسلامية البروفيسور عبدالسلام بن سالم السحيمي إن تنظيم الإخوان تفرعت منه الحركات، وإنه يهدف لإسقاط الحكومات، جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها بالجامعة أمس (الأربعاء)، بحضور مدير الجامعة الإسلامية الدكتور حاتم المرزوقي ووكلاء الجامعة وعمداء الكليات، وكانت بعنوان (التنظيمات الحركية وخطرها على المسلمين). وبدأ البروفيسور السحيمي ببيان حقيقة التنظيمات الحركية، وأنها مخالفة لمقصد الشرع في الاجتماع ونبذ الفرقة، وقال إنها تسير وفق أهواء أصحابها، وهي إما حركات باطنية تستخدم الدين لتطرفها أو تنظيمات ذات شعارات مستوردة، والتنظيم الثالث وهو الأكثر تأثيراً هو تنظيم الإخوان الذي تفرع منه عدد من التنظيمات الأخرى، موضحاً أن هذه الجماعات متأثرة بأفكار الخوارج، إذ تستخدم المظهر الخادع بالغيرة على الإسلام والمسلمين كشعار لتنظيماتها، واستغلال الشباب الغيور على دينه.

وقال السحيمي إن هذه التنظيمات مخترقة من قبل أعداء الإسلام منذ أول ظهور لها، فهمها الأكبر كيفية الإساءة إلى ولاة الأمر والعلماء، لينازعوا الأمر أهله وينزعوا يد الطاعة، إذ إنهم في كل أحوالهم متى ما وجدوا الفرصة فتكوا بالأمة، مبيناً أنها تنتهج مراحل عدة تتلخص في: التوفير، والتسوير، والتحقير، والتبرير، والتكفير؛ إذ تبدأ بتوفير أكبر عدد من المنتمين وتسويرهم ببرنامج يهدف للسيطرة على الناس فكرياً، ثم التحقير بذكر ما يشاع من مثالب ولاة الأمر والعلماء وجعل ذلك مبررا للخروج عليهم، والانتهاء بالتكفير وهي مرحلة يستحلون بها دماء الناس.

وخلص السحيمي للتحذير من التنظيمات التي لا تعترف بأي دولة إسلامية، مبينا المسالك التي ينتهجونها في تضليل أبناء المسلمين واستمالتهم، مؤكدا أن تنظيم الإخوان هو الذي تفرعت منه بقية الحركات الأخرى؛ إذ إن هذا التنظيم يسعى إلى إسقاط الحكومات، وحول الألقاب والشعارات التي تنادي بها تنظيمات الخوارج قال: «إن هذه الجماعات الحركية تدعي بأنها تنتمي إلى السلفية وهذا فيه تضليل متعمد، فالسلفية الصحيحة معتدلة المنهج».

جدير بالذكر أن هذه المحاضرة تأتي ضمن برنامج علمي تنفذه الجامعة لمحاربة تيارات التطرف والغلو.