• ثمة تساؤلات واتهامات باتت تطاردنا نحن كإعلاميين في كل مكان نلتقي فيه مع أصدقاء أو زملاء محبين للرياضة حال طرحنا لآرائنا ووجهات نظرنا تجاه ما تصدره الهيئة العامة للرياضة ممثلة في رئيسها المستشار تركي آل الشيخ، من قرارات أو آراء أو حتى تغريدات.

• البعض من المتابعين يرى أن غالبية الإعلاميين أصبحوا مطبلين أو مرتزقة على حد وصفهم، ومصفقين لكل ما تقره الهيئة العامة للرياضة أو تصدره، عطفا على ما يلمسه من طرح مشوه للعمل المقدم لكثرة المدح المفرط من البعض، الذي يتجاوز حدود المعقول، أو النقد السلبي دون تقديم مبررات، أو الصمت وأخذ مواقف توحي بأن هناك تعليمات أو إجراءات تم اتخاذها من قبل الهيئة لتكميم الأفواه، حتى وصل الأمر بالبعض للتلميح لمتابعيهم بأن ثمن الشفافية غالٍ، وأن وراء كل رأي حر جمسا أسود ينقل صاحبه لغرف التحقيق، وهذا مخالف للواقع.

• فالواقع يقول بأن الطرح الإعلامي في السابق كان منفلتا وخارجا عن أدبيات المهنة والحوار، بل مثيرا للاحتقانات ومهيجا لنعرات التعصب حتى بلغ خلال السنوات الأخيرة لعراك في غير معترك، وتحولت شاشات القنوات لساحة للفوضى والإسقاطات بين إعلاميين لا يستشعرون المسؤولية الملقاة على عاتقهم.

• وقد لا ألوم المتابعين ومحبي الرياضة على اتهاماتهم، فكثير من تعاطينا الإعلامي مع هيئة الرياضة وخطواتها في اعتقادي كان خاطئا بل تشويها حقيقيا للجهود المبذولة لإعادة الرياضة لمسارها الصحيح، واستعادة مرحلة التوازن التي غابت منذ سنوات.

• لذا نجد كثيرا من الإعلاميين الذين كانوا عنصرا أساسيا في الفوضى الضاربة في المجتمع الرياضي باتوا الآن يخلطون بين الإعلام كمهنة ورسالة يجب أن تؤدى بكل أمانة، وبين ما يعتقدونه خطأ الآن بأن رئيس الهيئة يريد أن يحشد تأييدا أعمى لكل الخطوات التي يتخذها، وهذا خطأ كبير وتشويه حقيقي للعمل المقدم حاليا.

• كل ما في الأمر أن الهيئة حرصت على أن يقوم الإعلامي برسالته كما ينبغي، ولا يمنع أن يقول رأيه بشفافية، ويطرح وجهة نظره من خلال نقد بناء يسهم في تطوير الرياضة السعودية.

• ومن جانبي، لا أعتقد أن هناك قيودا أو توصيات أو حتى تهديدا بالإبعاد كما صور البعض من الزملاء، ولو كان ذلك صحيحا لما حرصت الهيئة على تأسيس اتحاد الإعلام الرياضي بهدف تطوير وتحسين وتقنين العمل الإعلامي، على اعتبار أنه شريك نجاح في مسيرتنا الرياضة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.

• لذا لابد أن نكون إيجابيين في دورنا بالمنظومة الرياضية، فهناك آراء بناءة طرحت وتم استيعابها وتعاملت معها هيئة الرياضة كما ينبغي، وهناك أيضا الكثير من الآراء التي حملت طرحا جيدا خدمت به رياضة الوطن بعيدا عن التزلف والنقد السالب المرفوض، وأعتقد أن هناك أكثر من موضوع تم التعامل معه من هذا المنطلق من قبل الهيئة.

• وأخيرا وليس آخرا، بقيت جزئية مهمة لابد أن أشير إليها وهي أن رئيس الهيئة أكد في حديث سابق في أحد البرامج رفضه أن يكال له المدح المبالغ فيه، مؤكدا أن الإعلام الرياضي شريك نجاح وسيظل كذلك بنقده البناء.

• وقفة

كم من أعمال جليلة تم تشويهها عندما تناولها الإعلام.. إما بالمديح المبالغ فيه أو بالنقد الهدام.

al_sharef4@