شذى الحسيكي (جدة)
تتكاتف جهود الفتيات لممارسة الأعمال التطوعية والمهام الاجتماعية والمشاركة بأعمال الخير، وخصوصا تجاه الأيتام، ما يحثهم على صنع أنفسهم، والارتقاء بمهاراتهم بما يفيدهم مستقبلا، ناهيك عن مساعدة الأسر المتعففة بتوفير المواد الغذائية، ما يخلق مجتمعاً متكاملاً مترابطاً.

وفي هذا السياق، تقول عائشة أبو العينين طالبة جامعية في قسم القانون: بدأت في مجال الأعمال التطوعية منذ 4 أعوام، ولم أتمكن من ترك هذا العمل، لما وجدته من بركة في حياتي، يكفيني أن أرسم البسمة على شفاه أحد الأطفال الأيتام، وأن أكون قدوة حسنة له، ما يصنع فارقا ولو بسيطا في حياة الطفل اليتيم.

وتضيف أبو العينين، نقدم حصصا للأيتام عن المبادئ والأخلاق، وتعليمهم الانخراط في بعض الحرف اليدوية، دون أن نغفل حصص الترفيه الشهرية، التي تبعث السرور في نفوسهم، مشيرة إلى أن احتضان الأطفال لها بعد غيابها عنهم وسؤالهم عليها يدفعها للاستمرار في هذا العمل.

وفي المجال ذاته، تعمل آثار عنبر التي تكفلت بتوزيع السلال الغذائية الشهرية على الأسر المتعففة، وتقول: كنت أعمل بادئ الأمر في شهر رمضان المبارك، إلا أن رغبتي في العمل تضاعفت، فالتحقت بمجموعة من المتطوعات، لتوزيع السلال الغذائية شهريا دون توقف؛ ما يعني أني أصبحت أعمل على مدار العام. وتصف آثار عملها في توزيع السلال الغذائية قائلة: «تبدأ المهمة بتعبئة السلال الغذائية وترتيبها، وهذا يستغرق يومين متتاليين، وفي اليوم الثالث نبدأ توزيعها على الأسر المتعففة، لافتة إلى أن عدد السلال الغذائية لا يقل عن 50 سلة شهريا للأسر المتعففة».