شذى الحسيكي (جدة)
من مبدأ العطاء دون مقابل، وتقديم العون الاجتماعي لكل محتاج، ينطلق شباب وفتيات الوطن للعمل في المجالات التطوعية بشتى أنواعها، حاملين على أكتافهم المسؤولية الاجتماعية كهدف، والعمل على مساعدة كل من يستحق العون، باعتبارها أيقونة العطاء والنجاح.

يقول راكان الرشيد: بدأت مجال التطوع منذ أن كان عمري 16 عاما، بعدما شاهدت متطوعين بنفس عمري على اليوتيوب، ففكرت في الأمر جيداً، فوجدت نفسي متحفزا لخوض هذه التجربة. وجاءت بداياتي مع رمضان، بتقديم وجبات الإفطار للصائمين، فلم أشعر بالوقت، خصوصا مع الفراغ الذي نشعر به يوميا، وتنامى إحساسي بأنني أقدم شيئا مهما لمجتمعي خلال ساعات التطوع، مضيفا: وسعت الأعمال التطوعية دائرة صداقاتي ومعارفي، كما أنني لا أسعى لأي مقابل مادي من هذا العمل الخيري.

وأردف راكان: تتنوع مجالات التطوع التي خضتها، فبعضها كانت أعمالا وأنشطة بيئية، والبعض الآخر تعليمي والكثير منها إنساني، ولعل أجمل الأعمال التطوعية وأحبها إلى قلبي هي رحلة الأمهات كبار السن إلى مكة لأداء العمرة أو رحلة المدينة المنورة لأداء الزيارة، ولاسيما أن بعض الأمهات لم يزرن مكة منذ فترات طويلة، وحين نحقق لهن هذه الأمنية لا تسعني الدنيا فرحا حين أسمعهن يدعون لنا بالخير، ما يثلج صدري ويشعرني بقيمة ما أقدمه.

ويشاركه مجال التطوع صديقه بسام باجبير، الذي يدرس في مجال طب الأسنان، مشيرا إلى أنه سعيد بعمله التطوعي الذي لم يتخل عنه منذ الالتحاق به؛ إذ يقوم بزيارة المرضى والترفيه عنهم، وتقديم الهدايا لهم في الأعياد والمناسبات. ويتابع بسام حديثه لـ«عكاظ» قائلا: يشعرني العمل التطوعي بأن العطاء الذي أقدمه لجميع الفئات العمرية، ولا أنتظر مقابله المادي، هو أجمل ما فعلته في حياتي، يكفيني أن أزرع الابتسامة على وجوه الأطفال والمرضى والمسنين، ما يشعرني بسعادة لا يمكن أن تقدر بثمن.