طرق حي الضاحي تفتقد الرصف والإنارة.
طرق حي الضاحي تفتقد الرصف والإنارة.




 الحربي يشكو تهالك الشوارع المحيطة بمنزله. (عكاظ)
الحربي يشكو تهالك الشوارع المحيطة بمنزله. (عكاظ)
أحد الشوارع غير المعبدة في حي الضاحي الشرقي.
أحد الشوارع غير المعبدة في حي الضاحي الشرقي.
منازل المواطنين بالحي تنتظر تعبيد شوارعها منذ سنوات.
منازل المواطنين بالحي تنتظر تعبيد شوارعها منذ سنوات.
الضمير غائب منذ سنوات لفرق الصيانة بطرق حي الضاحي الشرقي.
الضمير غائب منذ سنوات لفرق الصيانة بطرق حي الضاحي الشرقي.




لوحة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في سفح الجبل.
لوحة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في سفح الجبل.




الحمير لنقل مستلزمات المخالفين.
الحمير لنقل مستلزمات المخالفين.
-A +A
سلمان السلمي (مكة المكرمة) salma0n@
غابت الجهات المختصة وفي مقدمتها هيئة السياحة والتراث الوطني عن جبل غار ثور (جنوب مكة المكرمة)، فنشط المخالفون في الموقع، مستغلين الإقبال الكثيف عليه من الزوار، واستثمروا فيه بوسائل بدائية، مستخدمين الحمير لنقل البضائع، والخيام، والصفيح كمحطات للاستراحة والبيع.

وانتقد عدد من الأهالي غياب أي جهود ومشاريع تطويرية لهيئة السياحة والتراث الوطني، في الموقع الذي مكث فيه الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه، ثلاث ليال، أثناء هجرتهما إلى المدينة المنورة.


وذكر ناصر عبدالرحمن أن الزائر للموقع يصطدم بما يزيد على 10 آسيويين يسيطرون عليه، ويستخدمون الحمير لنقل المواد الغذائية من سفح الجبل إلى الغار، لبيعها بأسعار مضاعفة في محلاتهم التي شيدوها هناك من الصفيح.

وأفاد أن أولئك المخالفين يستعينون بمولد كهربائي للإنارة، ويمارسون نشاطهم بحرية ودون أي رقابة، مشددا على أهمية معالجة الوضع وضبط الأمور في جبل غار ثور، وتدخل الجهات المختصة، وفي مقدمتها هيئة السياحة، للاضطلاع بخدمة الزوار.

وأوضح أن المخالفين يسيطرون على الطريق المؤدي إلى الغار والمواقع المجاورة له، ولا يتحدثون مع أي أحد، بدعوى عدم إجادتهم اللغة العربية، لافتا إلى أنهم ما إن يروا رجلا غريبا يصعد الجبل، حتى يتواروا بين الصخور.

وتساءل أحمد السعيدي عن دور هيئة السياحة والتراث الوطني، في جبل غار ثور، ملمحا إلى أن غيابها عن المشهد، سهل حركة المخالفين ونشاطهم في المكان التاريخي.

وذكر أن آسيويين باتوا يعتمدون على الحمير في نقل الزوار والمواد الغذائية إلى أعلى الجبل، لافتا إلى أن الموقع يخلو من أي نشاط للجهات المختصة، سوى لوحة كبيرة وضعتها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أسفل الجبل كتبت عليها بعض التوجيهات والنصائح للصاعدين للجبل بتجنب البدع والتبرك بلغات عدة.

بدوره، أوضح أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة أم القرى الدكتور فواز الدهاس لـ«عكاظ» أن جبل غار ثور نقطة انطلاقة الهجرة النبوية، حينما مكث فيه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ثلاث ليال مع أبو بكر الصديق، وغادراه إلى المدينة المنورة بعد أن هدأ بحث قريش عنهما، مشيرا إلى أن الموقع اكتسب أهمية تاريخية، بصفته المكان الذي انطلقت منه الهجرة النبوية.

وقال الدهاس: «نحتاج إلى ثقافة سياحية للاهتمام بهذه الأماكن والعناية بها، فدراسة مثل هذه الآثار وتعليمها للناشئة، تكشف الثروة الوطنية التراثية التي يحويها الوطن»، مطالبا بضرورة الاهتمام بمثل هذه الآثار والعناية بها، والاستعانة بمرشدين سياحيين من أبناء الوطن لتعريف الزائرين بها، بعيدا عن البدع والمنكرات، بدلا من تركها للعمالة المخالفة.

وشدد المرشد السياحي هاني الحربي على أهمية حصر الأماكن السياحية في مكة المكرمة، وتخصيصها وطرحها لشركات مساهمة، بإشراف هيئة السياحة، مقترحا إنشاء تلفريك وقطارات متحركة لنقل الزائرين إلى جبل ثور، وجبل النور، وفق تنظيم دقيق وبإشراف مرشدين وعدد من علماء الشريعة، لإبعاد البدع والمندسين والمخالفين عن هذه الأماكن الأثرية.

بينما كشف مصدر مسؤول في هيئة السياحة لـ«عكاظ» عن مشروع تعمل عليه الهيئة، لإنشاء مبانٍ أسفل جبل النور وكذلك جبل ثور، إضافة إلى بناء معارض مصغرة تحكي التاريخ المكي، مشيرا إلى أن المشروع شارف على الانتهاء، وسيظهر على أرض الواقع قريبا.