رويترز (باريس)
أكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور محمد العيسى تركيزه حاليا على استئصال «الأفكار المتطرفة»، لافتاً إلى أن الرابطة لن تقف موقف المتفرج بعد الآن وتترك الإسلام رهينة لدى المتطرفين.

وقال العيسى لـ«رويترز» أمس الأول (الخميس) خلال جولة أوروبية: إن الماضي وما قيل من قبل أصبح شيئا من الماضي و«ما جرى في الماضي والطريقة التي عمل بها آنذاك ليس محلا للنقاش»، مشدداً على ضرورة القضاء على الفكر المتطرف وأن ذلك يتعين من خلال العمل الذي تقوم به رابطة العالم الإسلامي.

واعتبر العيسى، الذي أكمل عامه الأول في منصب أمين عام رابطة العالم الإسلامي في أغسطس الماضي، أن استئصال التشدد الديني والتطرف الذي يشكل مدخلاً للإرهاب «مهمة الرابطة»، مضيفاً: «الرابطة ستكون الآن أكثر انخراطا وتسعى للتصدي لأي علامة على التطرف في المناطق التي تعمل فيها وتتحرك أيضا إذا علمت بمدارس أو مراكز أو مساجد أخرى يجري فيها الترويج لمذهب متطرف».

وأوضح أن ما تفعله الرابطة وما تريد أن تفعله هو تنقية الإسلام من الفكر المتطرف والتفسيرات الخاطئة وإبراز التفسيرات الصحيحة للإسلام، معتبراً أنه لا يمكن هزيمة ذلك الفكر إلا بالحقيقة «الرابطة تعرض الحقيقة». وقال العيسى إن عمله يشمل التصدي للصعوبات التي ربما يواجهها المسلمون في مواءمة دينهم مع البلدان غير المسلمة «الرابطة ستحاول إيجاد أجوبة لرد تلك الرسائل التي تغير حقيقة الإسلام، وتريد تقديم التفسير الحقيقي للنصوص المقدسة التي أخذها المتطرفون رهينة وفسروها بشكل خاطئ».

ولفت العيسى إلى أنه يعمل أيضا مع الأديان الأخرى في إطار تلك الجهود، موضحاً: «لدينا هدف مشترك هو القضاء على الكراهية، ورابطة العالم الإسلامي تعتقد أن بوسعها إنجاز ذلك، كما أن الأديان لها تأثير كبير في عمل ذلك».