كتبت هيلة المشوح
«عكس ما كنت أتوقعه، فالسعوديون شعب مضياف وكريم، كما أنه مجتمع ودود (فريندلي) ومحب للآخر، وشغوف بالانفتاح على الثقافات والمجتمعات الأخرى، أنا محظوظة بوجودي في الرياض». بهذه الكلمات، تحدثت لـ«عكاظ» البريطانية ماريا تانزي التي تعمل في أحد مطاعم العاصمة الرياض، التابعة لشركة كينو انترناشيونال البلجيكية، وتقدم أصنافا من الأطباق الإيطالية والعالمية، وتشرف على إعداد الطعام لأكثر من عشرين طاولة يوميا، بابتسامتها الجميلة، وطريقة ترحيبها الخاصة التي تنم عن خبرة وكفاءة في التعامل والإدارة والحصافة.

عمل امرأة في مطعم، يعد حدثا غير مسبوق، إذ كسر وجودها تابوهات وحواجز كثيرة، وأثارت صورتها في «تويتر» جدلا واسعا، إذ وصلت ماريا إلى المملكة أول نوفمبر الجاري، بتأشيرة زيارة، قادمة من المركز الرئيسي للمطعم في دبي، لتدريب طاقم العمل في فرع الرياض، بعدما أدت المهمة ذاتها في إبريل الماضي أثناء افتتاح فرع للمطعم في البحرين، ما يعني أن وجودها في الرياض مؤقتا حتى تنتهي فترة التدريب المناطة بها خلال اليومين القادمين.

تقول ماريا: واجهت صعوبات في دول عدة، ولكن هنا في الرياض لم أواجه أي صعوبة، كما عرضت عليّ بعض العوائل زيارتهم والتعرف على معالم الرياض، وتضيف: في الحقيقة كنت متخوفة ومتوترة قبل وصولي إلى المملكة، غير أنني وجدت شعبا مختلفا تماما، عن الصورة الذهنية التي رسمها البعض في مخيلتي، فأنا أتحرك بكل حرية وقد وجدت خلاف ما كنت أعتقده. وتعرفت على بلد جديد وشعب ودود، وهي فرصة مغايرة لكل ما سبق، وبالطبع هي زيارة عمل ولكنها مميزة وحافلة بالمفاجآت.

وعن التعامل مع الأسرة السعودية، تقول ماريا: قابلت عائلات عدة، وجميعهم بادلوني مشاعر الود وشعرت بينهم بالأخوة، ولم أواجه أي اعتراض أو انتقاد لمظهري أو طريقة عملي، بل الكثير يظهر إيجابية في التعامل ويطلب التصوير معي. أما عن التغييرات التي تحدث في السعودية بالنسبة للمرأة خصوصا، كقيادة السيارات ودخول الملاعب، فتقول مبتسمة: أنا سعيدة بهذه التغييرات وتكمن سعادتي بأنها حدثت أثناء زيارتي للسعودية، والمرأة السعودية تستحق أن تشارك بفاعلية في المجتمع، فالمرأة نصف المجتمع، وأتمنى لها كل النجاح والتقدم، لاسيما أن المرأة السعودية ملهمة، وتحب التغيير وصبورة وشغوفة بالحياة.