إبراهيم علوي ، أنس اليوسف ، محمد الأكلبي (جدة)
ضربة جديدة تلقتها «دوحة الإرهاب» بعد إعلان الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب عن قائمة الإرهاب الثالثة، لتكمل فضح الدور القطري في تمويل الإرهاب وتغذية الأفراد والكيانات والجماعات بالأموال لإذكاء الإرهاب في العالم. ووصلت حصيلة قوائم الإرهاب التي تتضمن أشخاصا وكيانات (71+18+13) ثبت علاقتهم مع تنظيم الحمدين إلى 79 فردًا و23 كيانًا إرهابيًا، بينهم 22 قطريا و31 مصريا و15 ليبيا وأردنيان و4 من كل من اليمن والكويت والبحرين، ومتورط واحد من الإمارات والصومال وأمريكا. قوائم الإرهاب التي أعلنت عنها الدول الأربع والمرتبطة بالسلطات القطرية، أصابت الدوحة بـ«خيبة أمل كبرى»، إذ ساد اعتقاد في الأوساط الإعلامية القطرية، أن الدوحة حققت خطوة للأمام، ونجحت في احتواء الأزمة، حتى جاءت قائمة الإرهاب الحديثة لتشكل ضربة قاصمة جديدة لـ«نظام الحمدين»، وتبعثر أوراق الوساطات والمهادنات التي تحاول الدوحة الترويج لها. ومع إدراج «اتحاد القرضاوي» برمته ضمن الكيانات الإرهابية في قوائم الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، تلقى داعمو الإرهاب في قطر ضربة يمكن وصفها بـ«الأكثر قسوة للوبي الإخوان»، ومع إدراج الاتحاد «المشبوه» أدرج اسم جديد من أعضائه (الليبي سالم جابر) ضمن قائمة الـ11 المعلن عنها أمس، ليضاف إلى مؤسس الاتحاد رجل الدين «المتقطرن» الإرهابي يوسف القرضاوي، وعلي الصلابي عضو الاتحاد. وبدا «الاتحاد العالمي»، الذي أسسه القرضاوي بتمويل ودعم مفتوح من أمير قطر السابق حمد بن خليفة، مثار جدل منذ يوم تأسيسه الأول، ولم ينتظر رئيسه وبعض أعضائه كثيراً، ليكونوا ورقة سياسية في يد الدوحة لضرب خصومها في العالم العربي. ومنحت قطر دعاة من الإخوان المسلمين أكثر من عضوية الاتحاد «المشبوه»، إذ عمدت إلى تجنيس عدد منهم، ويضم الاتحاد 42 داعية (يميل أغلبهم إلى مدرسة الإخوان المسلمين الإرهابيين ومن سار في ركبهم) من 25 بلدا عربيا وإسلاميا (أربعة مصريين، عماني، مغربيان، ماليزيان، قطريان، سودانيان، ثلاثة تونسيين، باكستاني، سعوديان، موريتاني، ثلاثة فلسطينيين، ثلاثة ليبيين، كويتي، يمنيان، عراقي، لبناني، بحريني، كنديان، بوسني، جنوب أفريقي، إيراني، إندونيسي، تركي، جزائري، هندي، سوري)، ويحاكم عدد من الأعضاء في جرائم إرهاب ببلدانهم، فيما لا تزال الدوحة ودول أخرى تؤوي عدداً آخر فاراً من العدالة. وشهد «الاتحاد المشبوه» انسحابات لعدد من أعضائه الذين رفضوا سياسة «أخونة التوجهات»، ويبدو أن انسحاب الشيخ الموريتاني عبدالله بن بيه عام 2013 من الاتحاد كانت مؤلمة للاتحاد الذي بدا حينها يتآكل، بعد أن أخذ خطا أكثر وضوحا في دعم التطرف وبث خطاب الكراهية.

«مساع».. خليط «القاعدة» و«الإخوان» يتنفس بالريال القطري!

في ظل التناقض الذي يسود الحسابات القطرية، يجمع المجلس الإسلامي العالمي «مساع» المصنف إرهابيا من الدول الأربع بين الأيديولوجيا الفكرية لتنظيم الإخوان المسلمين والأيديولوجيا العملية لتنظيم القاعدة، إذ يعد المجلس مؤسسة مدعومة بالمال القطري، وتندرج تحتها ثمانية كيانات، وتتخذ من الدوحة مقراً لأمانتها العامة. ويعمل المجلس على ترويج الإرهاب عبر استغلال الخطاب الإسلامي واستخدامه غطاءً لتسهيل النشاطات الإرهابية، واعتمد نهج استهداف الدول الخليجية بدعم قطري؛ إذ يتلقى دعماً مالياً من عدة مؤسسات حكومية قطرية. ويسعى إلى تشويه صورة الدول الأربع، واستغلال العناصر المتطرفة التي هاجمت تلك الدول، ويحتضن العديد من المصنفين إرهابياً، مثل القطري عبدالرحمن بن عمير النعيمي، والقطري علي بن عبدالله السويدي، والإماراتي حسن أحمد حسن الدقي الهوتي، والكويتي حاكم المطيري. ويتعاون مع عدة كيانات وتنظيمات على قوائم الدول الأربع، وهي (منظمة الكرامة، قطر الخيرية، مؤسسة قرطبة في بريطانيا، أحزاب الأمة في الخليج، مؤسسة الشيخ عيد آل ثاني الخيرية، مؤسسة راف، جماعة الإخوان).

سلطان

«هاتف عملة» لقطر وإيران


ارتمى الإرهابي حسن سلطان رئيس الملف النيابي وعضو الأمانة العامة في جمعية الوفاق الوطني الإسلامية المحظورة مبكرا في أحضان إيران، إذ درس فيها عام 1984، واستمر كذلك في التحريض على وطنه (البحرين) منذ التسعينات.

وفي عام 2011 هرب إلى لبنان خوفاً من القبض عليه، ثم سعى إلى تشويه صورة الحُكم البحريني عبر قنوات «إيرانية» كالعالم والمنار، وروج كذلك للطائفية وحاول زعزعة الأمن البحريني عبر وسائل الإعلام.

وكشفت تقارير إعلامية عن تلقيه أموالاً من حزب الله لينفقها على البحرينيين الهاربين والمطلوبين، وخطط لتأزيم الأوضاع في البحرين بالتنسيق مع حزب الله اللبناني الإرهابي، فضلا عن أنه يتردد على العراق وإيران كثيرا.

وفي عام 2015، أُسقطت عنه الجنسية البحرينية، حين أصدرت السلطات البحرينية قائمة تضم 72 شخصية من أجل إسقاط الجنسية عنهم في 31 يناير. وظهرت حول حسن سلطان تسجيلات يتآمر فيها مع مستشار أمير قطر لقلب نظام الحكم في البحرين ودعم الإرهابيين عرضته للمحاكمة أخيرا مع الإرهابي الهارب حسن جمعة.

عزت

أحد العقول المدبرة لإرهاب «الإخوان»


في خطوة كانت متوقعة ومنتظرة أدرجت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب السيد محمود عزت إبراهيم عيسى العقل المدبر للإخوان المسلمين والقائم بعمل المرشد الحالي للجماعة بعد سجن محمد بديع، وتم إدراجه ضمن قائمة الـ 11 أمس، وتولى الإرهابي محمود مهام القائم بأعمال المرشد العام لتنظيم الإخوان قبل فراره إلى الخارج، وسبق أن تم القبض عليه عدة مرات، وبالبحث عن سيرة الإرهابي الخطير، اتضح أنه من مواليد 13 أغسطس عام 1944، وانضم لتنظيم الإخوان عام 1962 خلال دراسته في جامعة الزقازيق واعتقل في 1965، وحُكِم عليه بـ 10 أعوام، ليخرج من السجن عام 1974، ويكمل دراسته بالطب، وذهب للعمل في جامعة صنعاء في قسم المختبرات عام 1981، ليسافر بعد ذلك إلى بريطانيا لعدة أعوام وتم اختياره عضواً بمكتب الإرشاد عام 1981. وبعد اعتقال المرشد العام للجماعة محمد بديع في 20 أغسطس 2013، عينته جماعة الإخوان قائما بأعمال المرشد.

وفر عزت من مصر عقب ثورة 30 يونيو، وترددت أنباء عن وجوده في دولة أوروبية، أو في غزة، لكنه ظهر عام 2015 من خلال بيان يتوعد فيه الحكومة المصرية.

قدري

«إخواني» شارك في اغتيال النائب العام


قدري محمد فهمي محمود الشيخ المدرج الـ 10 ضمن قائمة الـ 11 التي أعلنت عنها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، سبق أن اتهمته الداخلية المصرية بالمشاركة في اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات كمتهم سادس.

ويعد قدري من أبرز قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، ويقيم حاليا في تركيا بعد هروبه من مصر عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة، وسبق للتنظيم الإرهابي تكليفه بتطوير عمل المجموعات المسلحة بجماعة الإخوان عن طريق تأسيس مجموعات أخرى متقدمة تعمل من خلال محورين رئيسيين، أولهما تنفيذ أعمال عدائية محدودة ضد أفراد وضباط الجيش والشرطة، ومنشآتهما والمنشآت الحيوية، بغرض إرباك القوات واستنزافها، والمحور الثاني «إستراتيجي»، يقوم على استهداف القائمين على مؤسسات الدولة والشخصيات العامة، عن طريق رصدهم وتنفيذ عمليات اغتيال ضدهم.

وكان قدري من ضمن المخططين لعمليات تفجير مقار شركات الاتصالات لإشاعة الفوضى خلال المؤتمر الاقتصادي، وتم إدراج اسمه بقرار من محكمة جنايات القاهرة في قوائم الإرهابيين.

دياب

متطرف متوارٍ خلف «الإغاثة»!


في إمارة «الإرهاب» طالما استغل «تنظيم الحمدين» العمل الخيري والإغاثي كغطاء لتمويل التطرف وصنع توازنات جديدة في الساحة مبنية على العنف والأفكار المتطرفة، ولم يخرج مدير إدارة الإغاثة والتنمية الدولية التابع للهلال الأحمر القطري خالد ناظم دياب عن هذه القاعدة، حتى أن إدراجه ضمن القائمة الأخيرة للإرهابيين في الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب أخيراً يأتي لتورطه في تمويل الميليشيات الإرهابية في سورية، ليصل نشاطه الإرهابي إلى اليمن، وموريتانيا، والعراق، وجيبوتي.

فعضو مجلس أمناء منظمة الكرامة دياب (الأمريكي المنحدر من أصول سورية)، أحد أبرز المؤيدين للتنظيم الإرهابي «الإخوان»، وسبق أن ألقي القبض عليه في لبنان عام 2013 بسبب دعمه الجماعات الإرهابية في سورية، كما أنه مدرج في القوائم الأمريكية للعقوبات وقوائم الأمم المتحدة منذ عام 2002.

أتم

إرهابي صومالي تحميه الدوحة بـ«اللجوء»!


لم تكن انطباعات زائري الدوحة منذ عقدين خارج إطار الدهشة، فالمدينة التي تزخر بالمباني الفاخرة يعيش على جنباتها الأضداد، فعلى بعد عدة كيلو مترات تقبع قاعدة ضخمة للجيش الأمريكي، فيما يجاور مسؤولو طالبان السفارات الغربية، ويتحرك ممولو التنظيمات الإرهابية كـ«القاعدة وتفرعاته» بحرية تامة تحت غطاء رسمي، ويجمع رجالات حزب الله والتجار الإيرانيون الدعم المالي للميليشيا الإرهابية التي تحظى بدعم من الدولة في الغرف المغلقة.

ويبدو أن إيواء الصومالي محمد علي سعيد أتم (المدرج في قائمة الإرهاب الثالثة للدول الداعية لمكافحة الإرهاب) لا يخرج من تعقيدات الحياة في مدينة أضحت تعرف بـ«دوحة الإرهابيين والمشوشين». ومنحت الدوحة اللجوء السياسي لأحد أكثر الشخصيات خطورة في الصومال، إذ يعد قائداً بارزاً في حركة الشباب المجاهد المتطرفة، ونفذ الإرهابي أتم العديد من العمليات الإرهابية ضد ولاية بورتلاند، التي أكدت حكومتها أنه لا يزال يمارس نشاطاً يزعزع الأمن في الأقاليم الصومالية من خلال وجوده في دولة قطر، اللافت أن أتم الذي ينعم بالحرية الكاملة في الدوحة أدرج سابقاً في قائمة العقوبات الدولية التابعة للأمم المتحدة، قبل أن يتم حذف اسمه من القائمة.

حشمت

«مشعل الحرائق»
في مصر

حل محمد جمال أحمد حشمت عبدالحميد السابع في ترتيب الأفراد في قائمة الـ 11 فرداً الذين انضموا إلى قوائم الإرهاب المحظورة للدول الأربع، وهو من قيادات جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، وعضو مجلس الشعب عن دائرة دمنهور، وتورط حشمت مع من تلقوا الدعم القطري على مستويات عدة عن طريق مؤسسات قطرية اتخذت من العمل الخيري والإنساني ستاراً لممارسة أدوارها في دعم وتغذية الإرهاب في العالم وهو ما نفذه في محاولته اغتيال النائب العام في مصر ويعد المحرض الرئيسي على حرق ديوان عام إحدى محافظات مصر واقتحام قسم شرطة حوش عيسى.

محمد جمال حشمت مصري الجنسية، فر عقب «اغتيال النائب العام» بمصر، إلى السودان ومنها إلى تركيا في أعقاب ثورة 30 يونيو، وسبق أن حكم عليه بالإعدام ضمن 28 متهما في القضية ذاتها، وهو أحد مسؤولي لجان العمليات النوعية وإدارة الأزمة بالخارج الضالعة بالتخطيط للعمليات المسلحة داخل مصر.

وفي 31 أغسطس الماضي قررت محكمة جنايات القاهرة إدراجه في قوائم الإرهابيين، ووجهت المحكمة له تهم تنظيم كيانات إرهابية وتشكيل جناح عسكري مهمته تنفيذ عمليات عدائية ضد قيادات الدولة والمنشآت العامة.

الجبوري

مفتي «النصرة» وحلقة الوصل بالدوحة!


ميسر الجبوري الذي ورد اسمه ضمن قوائم الإرهاب التي أعلنت عنها الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، هو شرطي سابق في التشكيلات الأمنية العراقية إبان عهد الحاكم العسكري بول بريمر، وتستر في السنوات الأخيرة تحت لقب «أبو ماريا القحطاني» الذي أصبح المفتي العام لجبهة النصرة وأمير المنطقة الشرقية في سورية. والجبوري هو أحد الشخصيات التي تعد حلقة وصل مع عدد من الأجهزة الاستخباراتية وعلى رأسها قطر. وكان الجبوري ضابطا سابقا في «جيش فدائيي صدام»، وبعد احتلال العراق وحل الجيش العراقي، دخل عالم الجريمة مستغلا خبراته العسكرية في القيام بعمليات سطو مسلح لتأمين مصادر للدخل بعد قانون اجتثاث البعث في 2003، إلى أن تم استدعاؤه للجيش العراقي الذي أعيد تشكيله بإشراف الولايات المتحدة، وعمل الجبوري حينها تحت إشراف ضباط أمريكيين.بعد سلسلة كبيرة من الاعتقالات، وجد نفسه أحد مؤسسي جبهة النصرة التي جمعته في انطلاقتها بأبي محمد الجولاني وعين في منصب «المفتي العام لجبهة النصرة»، لتكون نقطة انطلاق جديدة له في عالم الإرهاب.