يتميز القطاع الخاص في مجال تقديم خدمات الرعاية الطبية بالابتكار ومستوى الجودة العالية ويشغل حيزاً لا يستهان به، ولهذا كان من أهداف رؤية المملكة 2030 السعي إلى رفع مساهمته في هذا المجال وتم فتح أبواب الاستثمار الواسعة لذلك.

وأكد خبراء متخصصون وجود تحديات مهمة لإتمام عملية الخصخصة؛ لأنها مهمة صعبة وطويلة ومعقدة ولكنها ليست بالمستحيلة، وأجمع الخبراء المشاركون في ملتقى الخصخصة والشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي أقيم في لندن الشهر الماضي بأن الطاقات البشرية والتشريعات والقضاء والتأمين من أهم عناصر نجاح أو فشل مشاريع الخصخصة.

وتحدث وزير الصحة البريطاني الأسبق السيد ستيفن دوريل عن التحديات والفرص المواكبة لمشاريع الخصخصة والشراكة بين القطاعين بناءً على خبرته القيمة في تنفيذ أول برامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المملكة المتحدة.

وأكد السيد ديريك تايلور مسؤول مشاريع الشراكة بين القطاعين في مركز لندن لممارسة القانون الدولي على القدرات والخبرات التي يمكن تنفيذها والإشراف عليها لتطبيق التجارب الناجحة في هذا النوع من المشاريع.

أكدت الدكتورة جين شالينير خبيرة مشاريع الخصخصة والشراكة بين القطاعين على أهمية شرح مبادئ وأساليب الحصول على الجودة والقيمة في الخدمات وأهمية دعم التدريب وتنمية الكفاءات للموظفين الرئيسيين في المؤسسات الرائدة لدعم التنفيذ الناجح فى المشاريع المتخصصة المرتكزة على ضمان جودة الخدمات وفق أعلى المعايير وبتطور دائم.

وأكدت الدكتورة نوف الغامدي على أهمية الموارد البشرية والتي سيغلب عليها تحول كبير من العمل الحكومي إلى القطاع الخاص مما يتطلب العمل وفق أسس الإنتاجية والربحية بصورة سريعة وفاعلة لمجال الطب وجميع المجالات الأخرى في إطار رؤية 2030م.

وكان الاجماع الحقيقي على إعادة التأهيل الشامل للطاقات البشرية وإبعادها بأكبر قدر ممكن عن شبهات الفساد خاصة في مجال الطب الذي يتعامل مع جميع شرائح المجتمع وطبقاته، وعلى أهمية وضوح التشريعات التى تعمل على تطوير الخدمات، وعلى الشفافية المطلقة في التطبيق من خلال القضاء ليكون حجر الزاوية للإنصاف والتعويض عن الأخطاء، وعلى دور شركات التأمين الخطير في نجاح أو فشل خصخصة مجال الخدمات الطبية.

وكان هذا الإجماع لضمان تفعيل كامل لمنظومة الرقابة والشفافية والحوكمة والتطوير لتقديم الخدمة التي ينتظرها المجتمع خاصة أن شرائح كبيرة اعتادت على الحصول عليها بالمجان من القطاع الحكومي وبالتالي تعزيز الثقة في أن القطاع الخاص سيكون تحت الرقابة والإشراف من الجهات التشريعية والرقابية والقضائية ولن يتفرد بالعمل بدون محاسبة على أعماله وتصرفاته التي يجب أن توازن بشكل دقيق وحساس بين تقديم الخدمات وتحقيق الأرباح.

وفي اعتقادي أن جميع ما ذكر عن الطب تحتاجه باقي القطاعات المرشحة للخصخصة والرياضة ليست منها الآن.

majedgaroub@