جولة وتصوير: أشواق الطويرقي (مكة المكرمة) عبدالله الدهاس (مكة المكرمة) al-
تزخر أحياء مكة الشعبية بعشرات المطاعم والمحلات، سواء المخصصة لبيع المواد الغذائية، أو اللحوم بأصنافها وأنواعها، والأخيرة تحتاج الاهتمام الدقيق من حيث سلامتها وتاريخ صلاحيتها ونظافة محيطها. ورغم الجولات الرقابية والتفتيشية لأمانة العاصمة المقدسة ممثلة في بلديتها الفرعية وعدد من الجهات الأخرى، على محلات بيع اللحوم والمواد الغذائية والمطاعم، إلا أن مستوى النظافة في بعضها ما زال دون المأمول، ما يشكل خطرا بالغا على صحة مرتادي تلك الأماكن والمقبلين على شراء تلك المواد والمأكولات. وانتقد عدد كبير من السكان مستوى النظافة والرقابة، خصوصا بعد موسم الحج، إذ تحتفظ أكثر المطاعم بالأضاحي في ثلاجات ومستودعات خاصة دون اكتراث بالجودة وصلاحية استخدامها.

مخالفات أمام الملأ

ينتقد محمد يوسف جهود الأمانة الرقابية والتفتيشية المتواضعة على المراكز ومحلات بيع المواد الغذائية والمطاعم في الخطوط السريعة، التي تربط بين مكة المكرمة والمدن والمحافظات الأخرى، مشيرا إلى أن المخالفات تكثر في البعض منها أمام الملأ، بشكل يهدد حياة الإنسان وصحة البيئة، وتبقى تلك المخالفات دون عقاب أو إيقاف إلى أن تظهر في مقاطع فيديو أو يتعرض أحدهم للتسمم.

الرقابة لا تصل

من جهته، أكد محمد عبدالله أن الحملات الرقابية غالبا لا تصل إلى المحلات والمطاعم في الأحياء الشعبية كما يحصل في الأنشطة التجارية في المنطقة المركزية والأحياء الجديدة والراقية، معللا ذلك بأن معظم تلك الأحياء تسكنها الجاليات والمخالفون لنظام الإقامة، وتتسم بعضها بضيق شوارعها ووعورة المرتفعات الجبلية، ما يصعب عمل الفرق الرقابية ويسهل هروب العمالة التي تعرف منافذ الحي والأماكن التي يأوون إليها أثناء حملات التفتيش، وبالتالي تكون النتيجة تدني مستوى النظافة في المطاعم الشعبية.

النظافة معدومة

من جانبه، أوضح فيصل الصاعدي أن مستوى النظافة يكاد ينعدم في بعض المطاعم الشعبية في مكة المكرمة، إذ يلاحظ المشتري تكاثر الحشرات في تلك الأماكن لسوء نظافة أواني الطهي التي يتم طبخ الطعام بها، فضلا عن أن الصحون التي تقدم بها الأطعمة للزبائن تكون غالبا قديمة ومستهلكة وغير مطابقة لمواصفات صحة البيئة، منوها بأن ضعف رقابة البلدية على المطاعم وعدم الالتزام باشتراطات السلامة العامة داخل المطابخ، هو السبب في تدني مستوى النظافة والالتزام باشتراطات الصحة العامة، وغياب الجولات والعقوبات الصارمة.

الأمانة: الجولات مستمرة وفجائية

وفي السياق الرسمي، أكد مسؤول العلاقات العامة والإعلام بأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني أن إدارة صحة البيئة بأمانة العاصمة المقدسة والفرق المساندة لها في القطاعات الأخرى إضافة إلى البلديات الفرعية، تقوم بجولات رقابية وتفتيشية مستمرة وفجائية على مدار العام، كما تكثف جولاتها خلال موسمي رمضان والحج على محلات الجزارة والملاحم ومحلات المواد الغذائية المطبوخة وغير المطبوخة، إذ يقوم مراقبو البلديات بأخذ عينات وفحصها، وفي حالة وجود عينات غير صالحة يتم ضبطها مباشرة وتغريم أصحابها وفق النظام، وتتم مصادرة كل ما يشتبه في عدم صلاحيته من الأطعمة وإتلافه فورا، ولا تزال الجهود الرقابية متواصلة بشكل يومي. وتابع: الأمانة حريصة على تحقيق أعلى مستويات الإصحاح البيئي وإزالة كل ما يمكن أن يشكل خطرا على الصحة أو يكون مصدرا للتلوث البيئي ويهدد سلامة المواطنين والمقيمين.

وعن العقوبات، قال زيتوني بأنه تتم مصادرة المواد الغذائية التالفة وإنذار مالكي المحلات المخالفة وتغريمهم، وتصل العقوبة إلى إغلاق تلك المحلات بشكل نهائي وسحب الرخصة إذا تكررت المخالفات.

1200 يوم.. وضع مستشفى الجموم غير معلوم



لم تشفع أكثر 1200 يوم تم تمديدها للشركة المنفذة لمشروع المستشفى الحكومي بمحافظة الجموم شمال مكة المكرمة، في إنهاء الحلم الذي طال انتظاره من قبل الأهالي لأكثر من 20 عاما، ما دفع الكثير منهم للمطالبة بتشكيل لجان للوقوف على المشروع والبحث عن السبب الحقيقي الذي يقف خلف هذا التأخير والوعود التي لم تنته.

وأكد كل من نزار عبدالله الشريف، فوزي سعد الحسيني، عبدالله الأنصاري، وهاني البركاتي لـ«عكاظ»، أنه من المفترض تسليم المشروع في نهاية شهر رجب من عام 1435هـ، حسب ما نصت عليه لوحة المشروع عند البدء فيه، مشيرين إلى أنه تم التمديد للشركة المنفذة ستة أشهر أخرى خلاف الموعد السابق، على أن يسلم في نهاية شهر محرم من عام 1436هـ، وحتى هذا العام لم يسلم المشروع. وأشار الشريف إلى أن المشروع شبه مكتمل وتبقت بعض التشطيبات النهائية لعدد من المباني الملحقة بالمستشفى. فيما أبان الحسيني أن الأهالي في المحافظة والقرى الكثيرة التابعة لها يجدون مشقة كبيرة عند حاجتهم للمراجعة في مستشفى حراء العام، الذي يبعد أكثر من 20 كيلومترا عن المحافظة، ما يكبدهم العناء والمشقة.

مسؤول يؤكد وقانوني يحذر

في الوقت الذي أكد مدير الشؤون الصحية في منطقة مكة المكرمة الدكتور مصطفى بلجون أنه تم اعتماد تأثيث المستشفى والانتهاء من تسليمه قريبا، قال المحامي المستشار القانوني عبدالكريم القاضي: إذا ظهر الفساد في أعمال المقاول أو اختلس مبالغ لم تدخل المشروع ونحوها من المخالفات الواردة من قبله يبلغ المقاول رسميا بالتوقف عن العمل، مشيرا إلى أنه يجب الحصول على تقرير هندسي يوضح به العمل المنفذ، وتقرير محاسبي للأعمال التي أخذ عليها مبالغ ولم ينفذها، ومحاسبته قضائيا بفسخ العقد.