إبراهيم علوي ، حسين هزازي (جدة) عبدالله آل هتيلة (الرياض) ، حسام الشيخ
فيما استنفرت النيابة العامة فرعها الرئيسي في منطقة مكة المكرمة وبقية مناطق المملكة لمباشرة كافة ما يخصها نظاماً «بشكل عاجل» ومع كائن من كان، لاسيما ما يتعلق بالمسؤولية التقصيرية وتبعاتها الجزائية تجاه الظرفية الجزائية المصاحبة لحالة السيول التي تعرضت لها محافظة جدة، بددت العاصفة المطرية أمس (الثلاثاء) أحلام أهالي جدة في اكتمال البنية التحتية لمدينتهم بعد الانتهاء من تنفيذ 25 مشروعا بلديا على مدار سبعة أعوام، إذ فشلت بعض شوارع وأنفاق وميادين المحافظة في احتواء وتصريف مياه الأمطار التي لم تتجاوز مدة هطولها ساعات.

وفيما وقف مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل ميدانيا على جهود الجهات المعنية في احتواء آثار الأمطار، أكدت التقارير نجاح مشاريع درء السيول المنقولة في المناطق المحيطة بجدة، بينما غمرت المياه سبعة أنفاق داخل المحافظة، وأغلقت عددا من الطرق والتقاطعات، ما تسبب في إرباك الحركة المرورية، وفي الوقت نفسه تأجل إقلاع خمس طائرات من مطار الملك عبدالعزيز بسبب تعثر وصول الملاحين والركاب في الموعد المحدد، في حين تعرض مبنى الأرصاد بالمطار لصاعقة رعدية، عطلت جزءا من الأجهزة الهوائية للمبنى، ما استدعى اللجوء إلى أجهزة بديلة لحين إصلاح الخلل، وفقا لمدير العلاقات العامة في المطار تركي الذيب، الذي حث المسافرين على التواصل مع شركات الطيران؛ للتعرف على أي مستجدات تتعلق بمواعيد الرحلات.

وفي ميناء جدة الإسلامي توقفت الحركة الملاحية أربع ساعات، وتأخر دخول وخروج أربع سفن بسبب الأحوال الجوية. وأكدت مصادر عدلية لـ«عكاظ» سلامة الوثائق والصكوك وعدم تأثرها بتسرب المياه إلى أجزاء من مبنى محكمة جدة كونها محفوظة إلكترونيا، مشيرة إلى تعذر عقد جلسات قضائية في عدد من المحاكم بسبب هطول الأمطار الغزيرة، التي حالت دون وصول المواطنين إلى مقار المحاكم.

إلى ذلك اكتفى أمين جدة الدكتور هاني أبو راس بالرد على استفسارات «عكاظ» حول ما تناقلته وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي عن الأمطار التي هطلت على محافظة جدة بقوله «امنحوني الفرصة، وسأرد عليكم، أنا حاليا في الميدان».