هناء البنهاوي (القاهرة)
أعرب وزير الخارجية عادل الجبير عن اعتقاده بأن الأزمة مع إيران لن تصل إلى حد الصدام والمواجهة العسكرية.

وقال الجبير مساء أمس الأول في حوار لبرنامج «هنا العاصمة» الذي تقدمه لميس الحديدي، عبر فضائية «سي بي سي»: «رغم أن إيران تبدأ بالتصعيد دائماً، لا أتوقع الوصول إلى مرحلة المواجهة العسكرية، لكن يتوجب عليها الاعتراف بحدود الدول والتخلي عن التدخل في الشؤون العربية»، مشيرا إلى أن طهران تدعم الإرهاب وتحتضن نجل تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن على أراضيها، وتستهدف سفارات الدول العربية.

ونفى الجبير أن يكون الرباعي العربي محاصرا لقطر كما يدعي البعض؛ لأن الحصار يعني وجود طائرات حربية فوق الأجواء القطرية وسفن حربية، مشددا على أن الإجراءات المتخذة تندرج في إطار المقاطعة فقط، لافتا إلى أن قطر نفذت بعض الشروط التي طرحها الرباعي العربي لعودة العلاقات معها، فوقعت مذكرة تفاهم مع أمريكا عن تمويل الإرهاب التي كانت ترفض توقيعها منذ سنوات، كما سمحت لمسؤولين أمريكيين بأن يكونوا في البنوك القطرية، وغيرت قوانينها لتسمح باستلام أدلة من خارج قطر إذ كانت ترفض في السابق، كما قلصت الدعم لمنظمات متطرفة في سورية وليبيا ما يساعد في إيجاد حل سلمي، كما قلصت الدعم لحماس ما فرض على الحركة تسليم غزة للسلطة الفلسطينية.

وأوضح أن الأزمة مع الدوحة تتمثل في رفضها تغيير سياستها تجاه كل دول العالم، وعدم التخلي عن دعم الإرهاب وإيواء المطلوبين والمجرمين، وإصرارها على توفير منصات إعلامية تحض على الكراهية والتطرف، والتدخل في شؤون الدول الأخرى، مشيرا إلى أنه من غير المقبول أن تستضيف الشاشات القطرية شيوخا وإرهابيين يحرضون على قتل الأبرياء.

وعن تصريحات وزير الخارجية القطري، حول إمكانية اللجوء إلى الحل العسكري مع بلاده، قال الجبير: «مشكلة الرباعي العربي مع قطر، أصغر بكثير من اللجوء إلى الحل العسكري، وهو غير مطروح على الإطلاق».

وأضاف: «إن الأزمة مع قطر صغيرة جدا جدا ولا يجب أن نكبر من حجمها أكثر من ذلك، فهناك الكثير من القضايا العربية الأخرى التي تستحق اهتمامنا». وأكد وزير الخارجية أن المملكة لا تفرض شروطها على أي بلد عربي، موضحا أن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري لم يكن محتجزا في المملكة كما زعمت إيران وحزب الله لتشويه صورة السعودية، وكان يتمتع بحرية التنقل في الداخل والخارج.

وذكر أن المملكة تجري مشاورات مع الدول العربية لاتخاذ خطوات ضد ميليشيا حزب الله المدعومة من إيران، لافتا إلى أن هذا الحزب الإرهابي لا يمت إلى الشعب اللبناني بصلة؛ لأن ولاءه الأول والأخير لطهران، كما أن سلاحه مصدر الخلل الرئيسي في لبنان.

وشدد على ضرورة إدراج حزب الله اللبناني على قوائم الإرهاب في جميع الدول العربية.

وأفاد أن البيان الختامي للاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب رفض التدخل في الشؤون البحرينية من قبل إيران التي تدعم الجماعات الإرهابية، وتحرضها على القيام بعمليات داخل البحرين وآخرها تفجير خط الغاز.

وأضاف أن هناك لجنة مشكلة من السعودية ومصر والبحرين لرصد الانتهاكات الإيرانية تجاه الدول العربية، التي تعد بمثابة عمليات عدائية.