عكاظ (مكة المكرمة) okazonline

رفع مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل التهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، على ما تحقق من انجاز في قطار الحرمين الذي يقدم خدماته للحجاج والمعتمرين، وسكان هذا الوطن الغالي.



وقال الأمير خالد الفيصل بعد أن استقل اليوم (الأثنين) قطار الحرمين يرافقه نائبه عبدالله بن بندر: «أتقدم بالتهنئة أيضاَ لولي العهد نظير هذا الإنجاز غير المستغرب على المملكة العربية السعودية التي لم تدخر جهداً في خدمة الإسلام والمسلمين، وتطوير هذا الوطن الذي يواصل تقدمه منذ توحيده وحتى وقتنا الحاضر».

وأضاف الفيصل: "إن المشاريع التي تتوالى ليست للتباهي والمفاخرة بل تأتي من منطلق أننا مؤتمنون على هذا البلد الذي يضم أقدس بقاع الأرض، ولقد عودنا قادتنا على أن نتطلع إلى الأفضل وأن نحسّن جميع الخدمات خدمة للمواطنين والمسلمين الذين يتوافدون على هذه الأرض المباركة.

وعبّر أمير منطقة مكة المكرمة عن شكره لوزير النقل الدكتور نبيل العامودي على مشاركته في الرحلة، واصفاً أياها بالناجحة، وأردف الفيصل: «أتمنى أن لا نتوقف عند هذا المشروع وأن نستمر بمواصلة العمل، فمنطقة مكة تحتاج إلى قطار آخر يصلها بجازان وقطار أخر من الطائف إلى نجران».

وختم أمير منطقة مكة حديثه بالتأكيد على أن الشباب السعودي عماد التنمية والبناء وهم أمل الأمة، وجميع الإمكانات مسخرة لخدمتهم وصقل مواهبهم ليكون لإبداعهم بصمة في التنمية.

واستهل الأمير خالد الفيصل رحلته التجريبية بين جدة ومكة التي رافقه فيها سمو نائبه ووزير النقل، بقص أول تذكرة للقطار، وبعد وصول القطار إلى محطة الرصيفة بمكه توجه ونائبه إلى ديوان الإمارة بالعاصمة المقدسة مقر دوام سموهما حيث باشرا مهام أعمالهما اليومية المعتادة.

يذكر أن قطار الحرمين يعد من أضخم مشاريع النقل العام في منطقة الشرق الأوسط، حيث يمتد بطول 450 كيلومترا، ويتكون من خط حديدي كهربائي مزدوج يربط بين المدينتين المقدستين (مكة المكرمة والمدينة المنورة) مروراً بجدة ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية، لخدمة الحجاج والمعتمرين والمواطنين والمقيمين، وسيشهد انطلاقته التجارية خلال عام 2018م، وذلك بعد اكتمال واستيفاء كافة جوانب السلامة والجاهزية التشغيلية للسرعات العالية.

ويشتمل مسار القطار على 5 محطات للركاب، ويقطع قطار الحرمين المسافة بسرعة عالية تقدر بـ 300 كلم في الساعة، كما بين أن الطاقة الاستيعابية للمشروع تبلغ 60 مليون راكب سنويًا، وأن التشغيل الفعلي خلال 2018 يشتمل على إطلاق 35 قطاراً بسعة 417 مقعداً للقطار الواحد، وتمتاز بتجهيزها بأفضل وسائل الراحة وفق أحدث نظم النقل العالمية.

وتلعب محطة قطار الحرمين في مكة المكرمة دورًا استراتيجيًا هامًا بسبب موقعها وما تجسده من اكتمال عقد هذا المشروع العملاق، إذ تمتاز بموقعها على المدخل الرئيس لمدينة مكة المكرمة في حي الرصيفة، وتتربع على مساحة تزيد على 503 آلاف متر مربع، وتبعد عن الحرم المكي أقل من 4 كيلومترات، وتبلغ طاقتها الاستيعابية 19.500 مسافر في الساعة الواحدة قدوما ومغادرة من المحطة، بالإضافة إلى احتضانها مركزاً حديثاً للنقل بالأجرة والحافلات من وإلى الحرم المكي، وجاهزة للارتباط بشبكة مترو مكة.