يا سمو الأمير محمد جئت بما لم نكن نتوقع حدوثه، حتى لو خرجنا جميعا للشارع نطالب بما فعلت فلن يسمع منا حتى لو اقتعدنا شوارع المملكة جميعها.. فلقد جئت بشيء عظيم، والعظمة أن يعاد كل مسروق أو منهوب لأصحابه سواء كان صاحب الحق فردا أو دولة..

وما أخذ ليس بالهين سواء أموالا سائلة أو عقارات أو صكوكا أو أسهما.. وفي لقاء متلفز (قديم) للكاتب الاقتصادي عبدالحميد العمري، جال جولات المواطنين كفجيعة تذكرونها عندما تم إيقاف الكثيرين ممن اجتثوا خيرات البلاد، وفي تذكر المواطنين رجاء أن تعاد الأموال والأراضي المنهوبة..

في اللقاء تحدث الأستاذ عبدالحميد العمري بحقائق حصل عليها من وزارة العدل ومنها:

- الأراضي المنهوبة من الدولة وتم استخراج صكوك مزورة لتلك الأراضي وصلت إلى ملياري متر مربع.

- السعر لتلك الأراضي المنهوبة يصل إلى تريليونين (تريليون ألف مليار) تصل إلى 60% من حجم الاقتصاد السعودي..

- الأراضي المسروقة في مدينة الرياض تمثل 63%

- الأراضي المسروقة في مدينة جدة 112%

- الأراضي المسروقة في مدينتي الدمام والخبر 144%

- الأراضي المسروقة في مدينة مكة 164%

هذه الفجيعة سمعنا بها من قبل، ومع الجهود المتأخرة لاجتثاث الفساد، يصبح السؤال هل تمت إعادة تلك الأراضى إلى أملاك الدولة؟

وأعتقد لو استرجعت الدولة تلك الأراضي فلن تكون هناك أزمة سكنية أرهقت المواطنين الباحثين عن أرض لإقامة منزل الأسرة،

ولأصبح سعر قطعة التراب ترابا...

الذي يحز في نفوس المواطنين أن جميع الشواطئ قد سرقت، وكل مدينة بحرية تمت سرقة شاطئها، وفي كل حين أذكر بحر جدة كأنموذج لفداحة المسروق من الأراضي..

فهل نتطلع لمبادرة حقيقية لاستعادة بحر جدة، فالأمير محمد بن سلمان أقدم على ما لم يخطر على بال، فهل نمني عروس البحر الأحمر أن بحرها سوف يعود، بعدما تتم إزالة كل المسروقات من أراض لم تجد مكانا لسرقتها إلا إغلاق البحر على الناس، والله لا توجد مدينة بحرية في العالم حدث لها ما حدث لمدينة جدة..

وإذا كان مسلسل طاش ما طاش سخر في إحدى حلقاته من أهل جدة لو أرادوا رؤية البحر فلا بد لهم من السفر لرؤيته من الجهة الأخرى المقابلة له في بور سودان، فلربما تصبح هذه السخرية من الماضي عندما تستعيد جدة شاطئها الذي سرق على ما طوله 90 كيلو طوليا..

ولن يكون هذا الحلم عدميا فكل ما تمت سرقتها من الدولة والمواطنين لا بد أن يعود للوطن.

Abdookhal2@yahoo.com