اشتكت معلمات في المدارس الأهلية من عدد من التجاوزات التي تمارسها مدارسهن، إذ إن المدارس الأهلية -على حد قولهن- تكسر الكثير من أنظمة التعليم. وطالبت المعلمات بتشديد الرقابة على المدارس لتطبيق اشتراطات الوزارة.

وأوضحت المعلمة (ر. ج) أن المعلمات يعانين من تجاوز النصاب في مرحلة الروضة، إذ لا توجد معلمة مساعدة. وقالت: «ليس ذلك فقط، بل نعاني من عدم توفير الخامات للأطفال، أو الوسائل التعليمية، وفوق كل ذلك يتم اتهام المعلمة بالتقصير في أداء واجبها».

من جهة أخرى، قالت المعلمة (ب. ق): تم حسم 600 ريال من راتبي مقابل «بدل مواصلات» بشكل إجباري، علما بأنني لم أطلب توفير مواصلات من المدرسة لسبب بسيط وهو أن أخي كان يقوم بنقلي من وإلى المدرسة، وعند اعتراضي قالت المديرة: «إما أن تقبلوا بالباص وحسم 600 ريال، أو تستمروا على نفس الوضع» وفي كلتا الحالتين سيتم الحسم من الراتب بحجة انخفاض السيولة، لعدم وجود إقبال على المدرسة. وأضافت: «حقيقة لا يتبقى من الراتب سوى 1100 ريال، وفي هذا الزمن لا تكفي، ونحن نسأل الله أن يفرجها بوظيفة في القطاع الحكومي، أو تتم معالجة هذه المشكلات في التعليم الأهلي. كما أن شح الإجازات في المدارس الأهلية يعد إشكالية أخرى؛ إذ إنه في حال الولادة يتم منح المعلمة أسبوعين فقط حتى لا يتم تعطيل المنهج».

وأكدت أم خلف أن مديرة المدرسة يستحيل أن توظف معلمة معها طفل، بحجة أن غيابها سيكون كثيرا، كما أنها لا توظف المرأة الحامل بحجة أن المنهج سيتوقف، أو يتم تعطيل الملفات والسجلات عند ولادتها، بل إن المديرة قالت حرفيا: «من البداية، من تعرف أنها ستحمل لا تقدم على وظائف».

كما أن المعلمات يواجهن مشكلة أخرى تتلخص في التوقيع تحت الخط الأحمر، بمعنى أنه يتم تحديد موعد حضور المعلمات في وقت معين، وفي حال التأخير يتم التوقيع تحت الخط الأحمر، بحجة أن هذه الوسيلة ستضبط المعلمات، فيحضرن في الوقت المحدد، علما أن التوقيت الرسمي للتواجد بالمدرسة 6:45 صباحا، بينما مديرة المدرسة تفرض على المعلمات الحضور 5:45 صباحا، ويتم احتساب التأخير بالدقائق لمدة شهر، ومن ثم الحسم من الراتب.

وشكت المعلمة (هـ. س) من زيادة ساعات العمل، وقالت: هذه معاناة أخرى، فبحسب النظام نجد أن ساعات الدوام بالروضة خمس ساعات، تبدأ من السابعة وحتى الـ11، ولكن على أرض الواقع يتم فرض ثلاث ساعات إضافية قبل الانصراف، وبرغم ما نعانيه إلا أن كثيرا من المعلمات تستمر في العمل أولا لعدم وجود بديل، وثانيا لعدم رغبة البعض بالجلوس في المنزلن خصوصا أن الخريجات يحضرن للمدرسة بشكل شبه يومي للبحث عن وظيفة. وقالت إن تسليم الرواتب بالتاريخ بالميلادي مع حسم الخميس والجمعة والسبت، على اعتبار أنها إجازة، والمعلمات يلتزمن الصمت لحاجتهن للعمل من أجل الحصول على الخبرة.