عبير عباس (جازان)
أكد عدد من معلمات المدارس الخاصة أن رواتبهن لا تكفي لقضاء حاجاتهن في ظل تصاعد متطلبات الحياة وغلاء الأسعار، إذ يدفعهن ذلك للبحث عن مصادر دخل أخرى لتعزيز دخلهن كالدروس الخصوصية.

وذكرت معلمات أن رواتبهن لا تتجاوز 2500 ريال، لافتات إلى أن المدارس أخلت ببنود العقود المتفق عليها، والتي تلزمها باستمرار دفع رواتبهن كاملة. وقالت المعلمات إن المدارس مارست معهن أسلوب التطفيش بإجبارهن على الدوام وقت الإجازات.

وأوضحت المعلمة مروة لـ«عكاظ» أن المدارس الأهلية لا تلتزم بموعد صرف الرواتب في موعدها المحدد، إضافة إلى ضعفها والذي لا يتناسب مع طبيعة العمل؛ إذ يتطلب من المعلمة القيام بأكثر من وظيفة دون أن يصرف لها أي مقابل.

فيما بينت المعلمة نوال أن الكثير من المعلمات قدمن استقالاتهن بسبب ضعف رواتبهن وعدم صرفها في موعدها، خاصة أن بعضهن يحضرن من مسافات بعيدة إلى المدرسة، حيث بات الراتب الذي تتقاضاه لا يغطي مصاريف النقل.

فيما قالت المعلمة سارة، وهي تعمل في مدرسة أهلية منذ 3 سنوات، إنها فوجئت بفصلها بحجة عدم قدرة المدرسة على دفع راتبها، متمنية أن تكون هناك وقفة جادة معهن من قبل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية واستمرار الدعم للمعلمات.

وذكرت المعلمة تهاني محمد، أنه مع بداية الفصل الدراسي الحالي تم إبلاغنا من المدرسة أن الراتب سيتقلص إلى 2500 ريال، مستغربة من ذلك القرار رغم توقيعنا على عقد يؤكد بأن تلتزم المدرسة بدفع الرواتب كاملة للمعلمة حتى بعد انتهاء مدة دعم صندوق الموارد البشرية (هدف).

وأفادت المعلمتان نورة وعبير، أن الحصول على الخبرة من تلك المدارس الأهلية هي ما جعلتهن يواصلن العمل على رغم تدني الأجور، فيما أوضحت بعض المعلمات بمدارس أهلية بصبيا، فضلن عدم ذكر أسمائهن، أنهن لا يواجهن مثل تلك المعاناة وأنهن يحصلن على حقوقهن كاملة من رواتب وتوزيع عادل بنصاب الحصص، ولكن ذلك لم يخف رغبتهن في الحصول على وظيفة رسمية. وقال بعضهن «نتمنى الحصول على الوظيفة الرسمية لضمان حقوقنا بشكل عام».