عبدالله الدهاس (مكة المكرمة) al-
أكد الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني فيصل بن عبدالرحمن بن معمر أنه لا مجال للتطرف في ظل وجود العدل والأمن والأمان، لاسيما أن التعليم يبني المهارات الأساسية لمواجهته، كما أن المجتمع يقوم على الوسطية والاعتدال كأسلوب حياة، مشددا على ضرورة تضافر الجهود بين المسجد والأسرة والإعلام والمدرسة لمواجهة التطرف، باعتباره تهديدا خطيرا للمجتمع، ومعيقا للتنمية، ومشكلة اجتماعية وثقافية وتربوية واقتصادية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها في افتتاح ملتقى الخبراء الاستشاري لتطوير الأدلة حول

مواجهة التطرف أمس (الثلاثاء)، الذي تنظمه أكاديمية الحوار التابعة للمركز بالرياض، بهدف توضيح المفاهيم والكفاءات الرئيسية لمنع التطرف العنيف ضمن السياقات المحلية والإقليمية، واستعراض وتكييف المعلومات المقدمة في دليل اليونسكو للمعلمين بشأن التطرف العنيف، ومن خلال دليل تبيان الذي تم تطويره من قبل أكاديمية الحوار، للتأكد من مواءمته مع السياق الحالي في المنطقة، إضافة إلى مسح وتجميع المعلومات الإقليمية، ودراسات الحالة، والأمثلة ودمجها في الموارد المتوفرة ووضع توصيات للتعميم ومواصلة التدريب على استخدام الأدلة.

ويناقش المتحدثون على مدى يومين عدداً من المحاور عبر ست جلسات تبدأ بالافتتاح، وتبحث الجلسة الأولى المفاهيم والكفاءات الأساسية، فيما تتطرق الثانية إلى الموارد المتاحة حول موضوع منع التطرف العنيف من قبل اليونسكو ومركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، أما الثالثة فتتناول تكييف دليل اليونسكو ومراجعة دليل تبيان، في حين تستعرض الجلستان الرابعة والخامسة متابعة أيضا لتكييف دليل اليونسكو ومراجعة دليل تبيان، فيما تتناول الجلسة السادسة تقارير مجموعات العمل وبعض الملاحظات واختتام الورشة.

يذكر أن برنامج تبيان للحوار ووقاية الشباب من الفكر المتطرف (تبيان) هو إحدى مبادرات أكاديمية الحوار، وهو برنامج تدريبي حواري منوع موجه للشباب الجامعي من الجنسين؛ يهدف إلى نشر قيم الوسطية والاعتدال، ونبذ التطرف بجميع أشكاله، ووقاية الشباب من التأثر بالأفكار المتطرفة، وتزويد المشاركين بالبرامج التدريبية بالمهارات اللازمة التي ستمكنهم من تقويم الأفكار وتفنيدها، وتعميق لغة الحوار والتفاهم لمعالجة المشكلات الفكرية.