عبدالهادي الصويان (المدينة المنورة)
أحكمت العمالة السائبة قبضتها على سوق الماشية في المدينة المنورة، وأضحت تمارس فيها الاحتكار والتكتلات والتلاعب بالأسعار، التي وقع ضحيتها أبناء الوطن، الذين تساءلوا عن دور الجهات المختصة في ضبط الأمور، وفرض الأنظمة الصارمة على المخالفين منهم، لافتين إلى أن الدلالين هم من يساعدهم على الوجود في السوق، تحت مظلة التستر التجاري.

وتذمر عوض الحربي من احتكار العمالة السائبة من مختلف الجنسيات على سوق الماشية في طيبة، لافتا إلى أنها ترتكب كثيرا من التجاوزات كالتلاعب بالأسعار، دون رادع، مشيرا إلى أن الباعة السعوديين يجدون صعوبة في الاستمرار في ظل التكتلات التي تفرضها تلك العمالة في الحلقة.

وحمل الحربي الدلالين جزءا كبيرا من المسؤولية فيما يحدث من مخالفات في سوق الأغنام، بتقديم المساعدات للعمالة السائبة، التي ما انفكت تتلاعب بالأسعار وترفعها لأسعار خيالية، مشددا على أهمية أن تتحرك الجهات المختصة لضبط الأمور، وتعيدها لنصابها.

وذكر محمد المطيري أن السوق تغص بكثير من التجاوزات بسبب العمالة السائبة التي تعمل فيها بحرية ودون رادع، لافتا إلى أنهم يمارسون البيع والشراء تحت مظلة تستر القائمين عليه.

وأشار المطيري إلى أن الدلالين يستقبلون المواشي من الوافدين، لافتا إلى أنه لو كانت هناك عقوبات صارمة على القائمين على السوق لما سيطر المخالفون عليه.

وطالب المطيري الجهات الأمنية الرقابية بالمتابعة للسوق ومنع الوافدين من ممارسة البيع، مع إيقاع أشد العقوبات على المتحايلين من الدلالين، معتبرا أن تلك التجاوزات تؤثر سلبا على اقتصاد الوطن، وتحدث الكثير من الأضرار الاقتصادية بالمواطن.

في المقابل، أكدت وزارة التجارة والاستثمار لـ«عكاظ» أنها تؤدي دورها في مراقبة حالات التستر التجاري في مختلف المجالات والأنشطة التجارية على مستوى المملكة من خلال الحملات التفتيشية، أو مباشرة البلاغات الواردة إليها، مبينة أنها تكثف أعمال التحري والبحث وجمع المعلومات، والتفتيش والضبط، وسماع الأقوال، وبناء عليه تضبط الحالات المخالفة وتطبيق النظام على المخالفين، حيث تصل العقوبات إلى السجن لمدة سنتين وغرامة مليون ريال للمخالف الواحد وإبعاد غير السعوديين عن المملكة، إضافة الى التشهير بأسماء المخالفين في الصحف المحلية وعلى نفقتهم الخاصة.