«عكاظ» (القطيف)
وصف عدد من أهالي القطيف إجراءات بلدية محافظتهم حيال إزالة المركبات التالفة بـ«الروتينية» وغير المجدية، مستغربين وضع ملصق «ترفع للمحرقة خلال أسبوع»، على السيارات الخربة، إلا أنها لا تتزحزح من مكانها لمدة سنين، بل إن البعض يجد عملية الاستعانة من بعض أجزائها فرصة للحصول على قطع مجانية، فالمركبة التي تترك لفترة طويلة، تتحول إلى كتلة خاوية في غضون فترة قصيرة.

وأوضح سمير محمود أن عملية تشويه المنظر العام لا تقع على عاتق الدولة أو البلدية، بل يتحمل صاحب المركبة مسؤولية كبرى، مشيرا إلى أن عملية التخلص من السيارات المتهالكة تتطلب بعض الإجراءات والمتابعة مع الجهات المختصة، ليستفاد من محلات التشليح في عملية بيع بعض القطع أو تحويلها إلى خردة بعد استكمال عمليات بيع القطع الصالحة أو المطلوبة.

ورأى عبدالرزاق المنصور أن ترك الحابل على الغارب، وراء انتشار المركبات التالفة في الأحياء أو على الطرقات في العديد من محافظة القطيف، مطالبا البلدية بتحمل مسؤوليتها من خلال فرض غرامات أو إجبار أصحاب المركبات على تحمل نفقات الإزالة أو محاولة إيجاد طريقة مناسبة تسهم في سرعة التخلص من الكتل الحديدية الرابضة في الطرقات لفترة طويلة.

وأشار إلى أن فرض الرقابة الصارمة تمثل الحل الأنسب للقضاء على ظاهرة السيارات التالفة التي تبقى في مواقعها لفترة طويلة، خصوصا أن مدة مكوثها تتجاوز السنة في بعض الأحيان. وذكر سلمان عبدالله أن إجراءات البلدية لإزالة المركبات الخربة غير فعالة، مستشهدا بأنها تضع ملصقا على المركبة يفيد برفعها إلى المحرقة خلال أسبوع، إلا أنها تمكث أكثر من سنة دون أن تتحرك من موقعها، متسائلا عن وجود إشراف أو رقابة من قبل المسؤولين بشأن الالتزام بالتعليمات الصادرة للتخلص من تلك السيارات في غضون الفترة المحددة، مشيرا إلى أن الشكاوى لم تعد تجدي نفعا في ظل وجود ظاهرة عدم المبالاة من قبل بعض المسؤولين.

وسرد عبدالحميد مذكور العديد من الأضرار التي تلحقها السيارات التالفة، منها تضييق الشوارع وإرباك حركة السير، فضلا عن تحولها إلى مخازن للممنوعات، مشددا على أهمية محاسبة جميع أصحاب المركبات من خلال وضع أنظمة صارمة تحد من تكرار هذه الظاهرة، معتبرا عدم وجود غرامات مالية عاملا أساسيا في انتشار هذه السيارات التالفة، مطالبا البلدية بالاضطلاع بدورها، في عملية التخلص من هذه السيارات ومحاولة المسح الميداني على المناطق كافة ومعاقبة كل من يترك سيارته لفترة طويلة، فضلا عن تحميل الملاك كافة التكاليف المالية باعتبارها طريقا للقضاء على هذه الظاهرة غير الحضارية، لاسيما وأن هناك بدائل عدة للتخلص منها.

من جهته، أوضح رئيس بلدية محافظة القطيف المهندس زياد مغربل أن البلدية تحصر السيارات التالفة والهياكل وإمهال أصحابها 15 يوما لرفعها، وفي حال عدم الالتزام ترفعها البلدية مباشرة، مؤكدا أن بلدية القطيف ماضية في متابعة السيارات التالفة والمهملة في الشوارع والأحياء، تمهيدا لإزالتها حسب الأنظمة.