فهيم الحامد (جدة)
عندما تساءل نائب رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله الإرهابي علي دعموش: «إلى أين تريد السعودية أن تأخذ لبنان والمنطقة»، كان دعموش يعلم جيدا الإجابة على سؤاله، لأن السعودية كانت ولا تزال حريصة على أمن واستقلال لبنان ووحدة أراضيه واستقلال قراره السياسي، فضلا عن حرصها أيضا على منع حزب الله من اختطاف الدولة اللبنانية، وإبعاده عن الفكر الطائفي الإيراني، الذي حول لبنان لمحمية وولاية إيرانية.. عموش وقبله مهندس الإرهاب حسن نصر الله وميليشياته الإرهابية الطائفية هم الذين حولوا لبنان الأرض العربية الشريفة لكي تكون دولة إرهابية ميليشياوية بامتياز وساحة لتصفية الحسابات والتدمير والقتل في سورية ودعم ميليشيات الحوثي في اليمن بالتنسيق مع الباسيج الإيراني الإرهابي والزج بلبنان في أتون الصراعات الجارية في المنطقة. ماذا تريد السعودية من لبنان؟.. نحن نريد من لبنان أن يعود إلى الحضن العربي، وأن ينأى بنفسه عن الصراعات الطائفية، وعدم تحويل لبنان لبؤرة طائفية إرهابية، ليكون منصة داعمة للإرهاب في سورية والعراق واليمن، وضاحية تابعة لنظام قم، وترك اللبنانيين يديرون بلادهم بطريقتهم بحسب الأنظمة والقواعد الدستورية. نريد من لبنان أن يوقف دعم حزب لله الإرهابي للحوثي ونشره للفكر الطائفي وتنفيذه لسياسات النظام الإرهابي الإيراني وإثارة الفتن والقلاقل في المنطقة.. ورفض الإذعان للإرادة الإيرانية الإرهابية ورفع الوصاية الإيرانية عن لبنان، لأن اللبنانيين بإرادتهم القوية ووحدتهم الوطنية وحصانتهم الداخلية وتعاونهم يستطيعون إدارة دولتهم بعيدا عن الوصاية الإيرانية، ويمكنهم تجاوز أي أزمة والعبور منها وإفشال كل الأهداف والمخططات الإرهابية التي تستهدفهم من النظام الإيراني وعميله الإرهابي حزب الله. وعنما يوضح زير الخارجية، عادل الجبير، أن ميليشيات حزب الله اختطفت الدولة اللبنانية ووضعت الحواجز أمام كل مبادرة لرئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري، وفوق كل هذا تصر على الاحتفاظ بالسلاح، ما يتعارض مع احترام سيادة المؤسسات الرسمية، فإنه يضع النقاط على الحروف ويؤكد حرص السعودية على أمن واستقرار لبنان، خصوصا أن ميليشيات حزب الله أصبحت أداة إيرانية للسيطرة، كما أنها أداة للتدخل في سورية وحماس والحوثيين، ومحاولة زعزعة الأمن في الخليج. وعلى إيران رفع يدها ووصايتها عن لبنان.. لقد وصلت الرسالة لحزب الله.. وضاحيتها الجنوبية ترتعد.. جزدان نصرالله يعودون إلى جحورهم.