حسن النجراني (المدينة المنورة)
أرسل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في كلمة ألقاها خلال تشريفه حفلة أهالي منطقة المدينة المنورة، ثلاث رسائل تتعلق بخدمة الحرمين والأمن والشكر لله، في «69» ثانية، خلال تدشين مشاريع بلغت قيمتها أكثر من سبعة مليارات ريال. الكلمة التي لفتت الحضور خلال حفلة التدشين، ركزت مفرداتها على استحضار خدمة الحرمين والأمن والشكر، إذ كرر خادم الحرمين كلمة «الحمد لله» خمس مرات خلال كلمة قصيرة استمرت «69» ثانية، وهو ما يؤكد مدى البعد الإيماني والديني الذي تتسلح به المملكة في شؤون حياتها اليومية، واستحضار نعمة خدمة الحرمين الشريفين منذ عهد الملك عبدالعزيز (رحمه الله)، مرورا بأبنائه البررة، وحتى عهد الملك سلمان.

ومنذ أن وضع الملك سلمان يده الكريمة على جهاز إطلاق المشاريع إيذانا بالتدشين لم يتوقف للتفكير، بل أرسل في كلمة بلغ زمنها «69» ثانية، رسائل مهمة للوطن والمواطنين، بدأها بقوله: «في هذا اليوم وبهذه المشاريع يشرفني دائما ومن كان من قبلي من إخوتي من أبناء الملك عبدالعزيز أن نكون خداما للحرمين الشريفين»، ليلخص في رسالته الأولى أن الهدف الرئيسي والفضيلة العظمى التي يتمتع بها ملوك السعودية الثالثة منذ عهد الملك عبدالعزيز حتى اليوم هي خدمة الحرمين الشريفين، ويؤكد أن المملكة ماضية في توسعة الحرمين الشريفين والاهتمام بالمدينتين المقدستين ووضعهما ضمن أولويات ملوك المملكة، وبذل الغالي والنفيس لتطويرهما والحفاظ على أمنهما. وفي رسالته الثانية، أوضح الملك سلمان أن خدمة الحرمين الشريفين والأمن والاطمئنان تستلزم الحمد لله، وقدم دليلا واضحا للعالم حول الاطمئنان الذي يسود الحاج والمعتمر والزائر، إذ قال: «الحاج والمعتمر والزائر كما قلت وأكررها يحج ويزور المدينة المنورة ويمشي في بلادنا الكبيرة آمنا مطمئنا»، واختتم هذه الميزة بقوله «الحمد لله»، ويبين أنه دون تهيئة الأماكن المقدسة وبسط الأمن والأمان وإتاحة الخدمات في أرجاء المملكة كافة لن يستطيع الحاج والمعتمر أداء نسكهما، وبالتالي ستكون هناك مشقة كبرى. ووجه خادم الحرمين رسالته الثالثة لنفسه وشعبه، إذ أكد فيها على وجوب شكر الله عز وجل على نعمة خدمة الحرمين والأمن والاطمئنان، قائلا: «يجب علينا أن نشكر ربنا عز وجل على هذه النعمة»، ليختتم هذه الرسالة بقوله: «الحمد لله رب العالمين، والحمد لله رب العالمين، والحمد لله رب العالمين».

وتحمل الرسائل الثلاث مضامين تتعلق بالمدينة المنورة من خلال الاستثمار فيها عبر قطاعات التعليم والنقل والكهرباء والحبوب وغيرها، وهذه الاستثمارات هي من قواعد إرساء الأمن والتنمية المستدامة، وتهدف إلى وضع المدينة المنورة في خريطة المدن الأكثر أهمية في العالم، وتكريس وجودها في برنامج التحول الوطني 2020، ورؤية المملكة 2030.