علي فايع (أبها)
لم يعد لانقسامات الساسة اللبنانيين حول هوية «حزب الله» مبررا بعد أن قطع «حسن نصر الله» كل الاحتمالات التي يمكن الخوض فيها، إذ أكد وبشكل قاطع في تصريح بثّ بشكل مباشر وتناقله مغردون في شبكات التواصل أن ميزانيات «حزب الله» تدفع من إيران، وأضاف «نصر الله» أنهم وعلى المكشوف يقولون للعالم إنّ موازنة ومعاشات ومصاريف وأكل وشرب «حزب الله» من إيران، وطالما في إيران «فلوس» فـ«حزب الله» عنده فلوس!.

وكان السياسيون اللبنانيون في الأيام الماضية وبعد استقالة سعد الحريري من رئاسة وزراء لبنان قد انقسموا بين معترض على دعم إيران لـ«حزب الله» وموافق لهذا الدعم، في الوقت الذي يتساءل محللون ومتابعون للشأن اللبناني والعربي بشكل عام عن صمت اللبنانيين على تدخلات «حزب الله» في سورية والكويت والعراق واليمن والبحرين، إذ وجّه المحلل السياسي والعسكري والأمني السعودي إبراهيم آل مرعي رسائل للشعب اللبناني وللساسة اللبنانيين، قائلا: على الشعب اللبناني ألا يكونوا دروعاً بشرية لـ«حزب الله»، وألا يصمتوا على حقهم في الحفاظ على لبنان آمناً ومستقراً، ويجب على اللبنانيين أن يعلموا علم اليقين أن لبنان لن يكون آمناً أو مستقراً في ظل امتلاك «حزب الله» للسلاح، ويجب عليهم أن يعلموا أن السلاح الموجود في يد «حزب الله» الآن لا يُستخدم ضد إسرائيل ولا للدفاع عن لبنان وإنما ضد دول الخليج والمملكة العربية السعودية تحديداً.

فيما قال آل مرعي للساسة اللبنانيين: إن صمتكم عن ممارسة «حزب الله» يعد مشاركة في الإرهاب، وستنتقل لبنان من أزمة إلى أزمة ومن حرب إلى حرب في العقود القادمة ما لم ينزع سلاح «حزب الله». وأضاف آل مرعي أن المملكة العربية السعودية لن تقف مكتوفة اليدين بعد اليوم أمام «حزب الله» ومن يدعمه من مؤسسات الدولة وستستخدم عناصر قوتها الوطنية لحماية أرضها وشعبها، وأن من يدعم ويتبنى إستراتيجية «حزب الله» هو شريك وهدف مشروع للحملة الدولية لمحاربة الإرهاب الإيراني بكافة الوسائل السياسية والاقتصادية والإعلامية والأمنية والعسكرية.