وأخيرا وجد ما يسمى بحزب الله نفسه في مأزق وجودي بعد أن ضاق عليه الخناق وهو في أوج انتصاراته الوهمية ضد الشعوب العربية، وأصبح يبحث لنفسه عن مخرج من هذه الأزمة التي وضع نفسه فيها.

فهذا الحزب الإرهابي الذي وضع يده على القرار السياسي اللبناني في غفلة من الزمن، وفرضت ميليشياته الوالغة في الدم العربي أجندته الخارجية على لبنان بجيشه ومؤسساته، أدرك بعد استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وما قاله في خطاب الاستقالة، وما صدر من تصريحات شديدة اللهجة من أطراف عدة مهتمة بالشأن اللبناني، أن لحظات الحقيقة قد اقتربت لوضع نهاية لهذا الوضع الشاذ.

إن الحزب الإرهابي الممسك بتلابيب الوضع اللبناني أدرك الآن أن وضعه خطير بعد أن صنف من قبل قوى عظمى باعتباره ميليشيات إرهابية. وقبل ذلك قد صنفته الشعوب العربية باعتباره ميليشيات مستأجرة تنشر الفوضى والخراب في أرجاء الوطن العربي، من أجل خدمة مشروع التوسع الإيراني في المنطقة بشكله الطائفي المقيت، وهدفه التدميري البغيض.

وليس ما قام به الحزب الإرهابي من مغامرات إجرامية على امتداد خريطة الوطن العربي، إلا إجرام موصوف بحق الأمة العربية وشعوبها، وما اختطاف لبنان رهينة للمحور الإيراني الطائفي التوسعي عبر سلاحه غير الشرعي الذي جعل منه دولة داخل الدولة، إلا استهانة بشعب كامل عريق في التمدن كان بلده يسمى سويسرا الشرق، قبل أن يصبح حاليا في هذا الوضع المزري.