شذى الحسيكي (جدة)
«لم يعد للفاسدين مكان للاختباء»، والسبب يعود إلى أن طوفان مكافحة الفساد أفصح عنهم وكشفهم على الملأ، ولم يعد هناك ما يخفى على الجميع أمام شفافية مكافحة الفساد التي ساوت الجميع ببعضهم، وكأن حال لسانها يقول: الموس على كل الروس، فلم يعد هذا أو ذاك فوق القانون، بل الجميع سيتم وضعهم تحت المجهر، كذلك لن يكون منصبك يُعفيك عن المساءلة.

بداية، أكد المستشار المالي عبدالله باعشن أن مكافحة الفساد تقوي الثقة في اقتصاد المملكة سواء كان في السوق المالية أو المجال الاستثماري للمواطن أو للمستثمر الخارجي لأن ذلك يدعم الاقتصاد، كما أن هذه الأموال حين تعود إلى خزينة الدولة ستعود إلى الدورة الاقتصادية التي بدورها تصب في المشاريع التنموية.

وأضاف، أن مكافحة الفساد تؤدي إلى فوائد اقتصادية وعوائد إيجابية على المجتمع، خاصة أن المملكة العربية السعودية أصبحت اليوم محط أنظار وسائل الإعلام الدولية، بعد أن أعلنت عن مشاريعها المستقبلية الجبارة. مؤكداً أن المعاهدات التجارية القوية تبحث عن الأسواق التي لديها درجة عالية من النزاهة والثقة والشفافية والإفصاح وسهولة الإجراءات.

من جانبه، أكد الدكتور عبدالله المغلوث عضو الجمعية السعودية للاقتصاد أن مكافحة الفساد تعتمد على مصدر الشفافية التي تعد مصدراً من مصادر البحث والاطلاع، تعمل على قوة وإرادة في النمو الاقتصادي، حيث توضح للمهتمين في الشأن الاقتصادي من محللين ورجال أعمال أن ليست هناك ضبابية، بل هناك رؤية توضح مسار الاقتصاد، كما أن معظم الدول تعطي رؤية لمكافحة الفساد والنهوض في شتى المجالات، في حين وجود هيئة وجهة رسمية تكافح الفساد في كل أشكاله هو أمر مهم، لما قد يلحق الضرر بالمنشآت والمشاريع والإساءة للمجتمع.