«رويترز» (واشنطن)

أودى إدمان الأفيون بحياة أمريكيين أكثر مما فعلت حروب العراق وأفغانستان وفيتنام مجتمعة ويركز ناشطون ومحاربون قدامى في يوم المحاربين القدامى على سبل مساعدة ضحايا هذه الأزمة. وأظهرت بيانات اتحادية أن احتمالات وفاة المحاربين تفوق مثلي غير المحاربين نتيجة جرعات زائدة من مسكنات الألم ذات القابلية العالية للإدمان وهو معدل يعكس المستويات المرتفعة من الألم المزمن بين المحاربين خاصة الذين خدموا في حروب العراق وأفغانستان.

ويبذل مسؤولو الحكومة والرعاية الصحية الأمريكيون جهودا مضنية لاحتواء ما يمكن أن يوصف بوباء الجرعات الزائدة الذي قتل أكثر من 64 ألف أمريكي في 12 شهرا حتى يناير الماضي فقط بزيادة 21 بالمئة عن العام السابق وفقا لمركز مكافحة الأمراض. وقتل نحو 65 ألف أمريكي في فيتنام والعراق وأفغانستان.

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأفيون بأنه حالة صحة عامة طارئة وأوصت لجنة بالبيت الأبيض في الأسبوع الماضي بتأسيس نظام على مستوى البلاد لمحاكم المخدرات وتسهيل الحصول على بدائل للأفيون كمسكنات للألم.

وتعثرت محاولة في الكونجرس لحل هذه المشكلة تتمثل في قانون حماية المحاربين القدامى من الجرعات الزائدة الذي يشرف عليه السناتور جون مكين. ويهدف هذا القانون للبحث عن سبل لمساعدة أطباء إدارة المحاربين القدامى لتقليل الاعتماد على الأفيون في علاج الآلام المزمنة.

وقال مكين أحد أبرز المحاربين القدامى في الولايات المتحدة بالبريد الإلكتروني أمس الخميس «تحتاج إدارة المحاربين القدامى لفهم أن استخدام الجرعات الزائدة من عقاقير مثل الأفيون هو عامل مساهم في حالات الوفاة المتصلة بالانتحار».

وأشار إلى انتحار 20 من المحاربين القدامى يوميا وهو معدل انتحار يفوق بنسبة 21 بالمئة بقية البالغين الأمريكيين. وقال كيرتس كاشور المتحدث باسم إدارة شؤون المحاربين القدامى إن نظام إدارة المحاربين القدامى كثف جهوده لحل الأزمة وعالج نحو 68 ألفا من المحاربين من إدمان الأفيون منذ مارس.