أ ف ب ( بنغلاديش )
لا يتوقف الطفل محمد سهيل عن البكاء بانتظار الطبيب، وهو من بين آلاف الأطفال الروهينغا الذين يواجهون خطر المعاناة حتى الموت جراء سوء التغذية، رغم الأمان الذي يشعرون به في مخيم اللاجئين في بنغلاديش.

وقُتل والد محمد في حملة قمع المسلمين بولاية راخين في بورما التي يسيطر عليها البوذيون، بعد أن أجبروا والدته حسانة بيغوم إلى الهرب مع محمد وشقيقه لتنضم إلى 610 آلاف شخصا من الروهينغا فروا منذ أغسطس.

وبالكاد تناولت العائلة الطعام في رحلتها التي استمرت سبعة أيام في الغابات والتلال للوصول إلى حدود بنغلاديش، منذ أسبوعين.

وتبدو أضلع محمد الذي لا يتجاوز عمره ال21 شهرا، وكأنها ستخرج من صدره، فيما يداه ليستا إلا جلد وعظام.

ويقول رئيس صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) في بنغلاديش إدوارد بيغبيدر، أن الأطفال الروهينغا في المخيمات، الذين نجوا من الفظائع (التي ارتكبت) في ولاية راخين ومن الرحلة الخطرة إلى هنا، هم بالفعل في وضع كارثي.

وأضاف بأن هؤلاء الذين يعانون من سوء التغذية معرضون لخطر الموت.

ويشكل الأطفال أكثر من نصف اللاجئين الروهينغا في مخيمات بنغلاديش.