"عكاظ" (المدينة المنورة)
أقامت كلية السياحة والفندقة في المدينة المنورة محاضرة علمية ثقافية متعددة الأهداف عن مشروع نيوم وعلاقته الفعليه بصناعة السياحة والضيافة، وذلك يوم الأربعاء الماضي في صالة النشاط بمبنى الكلية، قدّمها عضو هيئة التدريب في قسم السياحه علي اليوسف، الذي تحدث في مطلع المحاضره عن المشروع في نبذه تعريفية مُفصلة، حيث يقع هذا المشروع التنموي الحضاري الضخم في شمال غرب المملكة على ساحل البحر الأحمر وخليج العقبه وبمساحه تبلغ 26،500كم مربع.

ثم انطلق ليتحدث عن أهمية المشروع من الناحية السياحية، حيث يتميز بوجود مقومات جذب طبيعيه وهي ساحل البحر الأحمر الغني بالشعب المرجانيه بطول 460كم، وجبال مرتفعه بارتفاع 2500م ودرجات حراره منخفضة، وهذه العوامل تُعد من دوافع السفر المهمة للمستهلك السياحي.

وتطرق اليوسف للعلاقه الطرديه بين النقل السياحي المتطور الذي سيكون في المشروع من القياده الذاتيه والطائرات بدون طيار ودورها في زيادة حركة النشاط السياحي وبالتالي زيادة معدل الانفاق للمستهلك.

وتحدث اليوسف عن أهمية الطاقة البديلة وعلاقتها بالسياحة المستدامة وأهمية هذا الأمر في وصول صناعة السياحة في المملكة العربية السعودية إلى صفوف الدول المتقدمة، وأهم هذه المصادر الطاقة الشمسيه والرياح.

وعن الفرص الوظيفية الواعدة للشباب في هذا المشروع، اقتبس اليوسف جملة مهمة من كلام ولي العهد وعرّاب هذا المشروع الأمير محمد بن سلمان، عندما قال "لن يأتي الناس ليناموا في الطرقات في نيوم، لابد من حجز فنادق"، في إشاره واضحة على أهمية صناعة الضيافة في هذا المشروع الضخم، حيث سيبدأ في استقبال زواره في 2020م، حيث سيتم افتتاح أول الفنادق في هذا المشروع.

وعن الروبوت الآلي، أكد اليوسف أن هذه تُعد نقلة تكنولوجية في عالم صناعة الضيافة، حيث ستتيح مزيداً من الأفكار الإبداعيه للعاملين في المنتجعات السياحية والفنادق، لأنها ستريحهم من العمل الروتيني الذي يستهلك طاقتهم وبالتالي سيتفرغون للابداع والمستفيد الأكبر من ذلك المستهلك السياحي، وكنتيجه نهائيه زيادة معدل المضاعف السياحي الاقتصادي وبالتالي زيادة الايرادات وتحسين الناتج المحلي وانتعاش الاقتصاد.

وعن تسرب الأموال للخارج من السياح السعوديين، قال اليوسف خلال هذه المحاضره، مشكلة التسرب الاقتصادي تُعد من أكبر المعضلات التي تواجه صناعة السياحة المحلية، وبلغة الأرقام ينفق السعوديين في الخارج المليارات بسبب عدم رضاهم عن الخدمات السياحية المُقدمة في الداخل، ولكن بعد (نيوم) لاعذر لهم، حيث يوجد كل مايتعلق بنمط السياحة الترفيهيه وعلى أعلى المستويات، وبالتالي سيكون هناك إنفاق سياحي محلي وبقاء المليارات في بلدنا، وهذا ما نريده منذ فترة طويلة ونحلم به كمهتمين بالشأن السياحي.

وفي الختام، عزز المحاضر الطاقة الإيجابيه لدى متدربي الكلية بقوله: "إن المشروع وفرصه الوظيفية الواعده في انتظارهم لأنهم مؤهلين لذلك".