زياد عيتاني(بيروت) ، رويترز، ا ف ب (الرياض، نيويورك، بروكسل)
وسط دعوات عربية وغربية للرعايا بمغادرة لبنان، تحسبا لمواجهة قادمة ضد أذرع إيران وميليشياتها «حزب الله» في لبنان والحوثيين في اليمن، بدا يوم أمس (الخميس) أن الضربة باتت قريبة لإنهاء «دويلة» نصر الله، وإعلان أن زمن الميليشيات الطائفية ولى.

وبعد البحرين، طلبت السعودية والكويت أمس من رعاياهما الزائرين والمقيمين في لبنان مغادرتها في أقرب فرصة ممكنة، ونصحتا المواطنين بعدم السفر إلى لبنان من أي وجهة دولية. ودعت المملكة في رسالة سلمتها إلى الأمم المتحدة أمس الأول، إلى اتخاذ إجراءات رادعة لوقف إرهاب النظام الإيراني. وأكدت أن تهريب إيران المستمر للأسلحة إلى الحوثي والتدخل المباشر من «حزب الله» لتحويل وتشغيل الأسلحة دليل على سلوكها العدائي وعدم اكتراثها بالتزاماتها الدولية، ودعمها للتخريب والإرهاب الذي يهدد أمن المملكة والمنطقة والعالم. وكشفت الرسالة دور النظام الإيراني في صناعة الصواريخ التي تم إطلاقها على المملكة يومي 22 يوليو و 4 نوفمبر بعد فحص الحطام.

واتهم السيناتور الأمريكي الجمهوري جون ماكين إيران بزرع الخلافات بين بغداد وأربيل، واستغلال الانتخابات القادمة لتوسيع نفوذها في العراق. وكشف خلال جلسة لمجلس الشيوخ أمس أن القوات الإيرانية في العراق تسعى للقضاء على استقراره.

وتصاعد القلق في أوروبا من برنامج إيران الصاروخي، وقالت منسقة السياسة الخارجية فيدريكا موغيرني أمس: نشعر بقلق شديد إزاء برنامج الصواريخ الباليستية والمشكلات الأخرى في سورية واليمن. وكشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ومقره «باريس»، أن طهران استغلت شركة «ماهان» للطيران لنقل ميليشيات قتالية وأسلحة لـ«حزب الله» في لبنان وسورية، بعدما أُدرجتها ككيان مدني للتهرب من العقوبات الدولية. فيما جدد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أمس اتهاماته لإيران بعرقلة تحقيق السلام في اليمن، عبر استخدام الحوثيين أداة لتنفيذ مخططاتها.

وفيما استقبل رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري في الرياض أمس سفير فرنسا لدى السعودية، والتقى دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وأمريكا في اليومين الماضيين، استمرت الفبركة الإيرانية حول بقائه رهن الإقامة الجبرية، وهو ما نفته الرياض ومساعدون للحريري الذي اجتمع (الثلاثاء) مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في الإمارات.