د. عبير العواد
مع رؤية المملكة ٢٠٣٠، آن الأوان للكشف عن ثراء التصميم وكنوز تخصصاته لما له من علاقة مباشرة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تساهم بفاعلية في تحقيق رؤية الوطن الواعدة.

وعندما أتحدث عن التصميم كمجال علمي واسع فإنني أتحدث عن تخصص التصميم الداخلي، تصميم المنتج والتصميم الجرافيكي وغيرها من التخصصات التابعة للتصميم والتفرعات التي تندرج تحت كل منها، معنى هذا أنني أتحدث عن منظومة متكاملة من الإبداع والابتكار والريادة، تبدأ من تحديد احتياجات الفرد الحياتية وحصرها في أطر تصميمية بحتة وتنتهي ببناء وطن مثالي، لذا أودّ ان ألفت النظر أن طلبة مجالات التصميم المختلفة يشكلون ثروة وطنية عظيمة، ومفتاحا مهما للنجاح لتحقيق القيم المضافة، من هنا يتجلى وجوب استثمار معارفهم ومهاراتهم وتوظيفها بالطريقة الصحيحة في خدمة الوطن وتحقيق أهدافه.

ولكي تتحقق الفائدة المرجوة نتطلع إلى مجاورة تخصصاته وانضمامها تحت مظلة مفهومية ومؤسسية واحدة: كلية تصنع استراتيجيات الذكاء، وتنخرط بفعالية في اقتصاد المعرفة والتنظيم الحسي، المرئي والحركي لحياة الإنسان اليومية، خصوصا أن الواقع الآن غير ذلك بوجود برامجه تحت مظلة كليات مختلفة في الجامعة الواحدة مما أدى إلى نتائج لا تعبر عن الفعالية الحقيقية للتصميم وهدر للموارد البشرية والمادية وضعف الكفاءات المساندة واضمحلال الجدوى المرجوة.

فالتصميم قطاع جامع يرتكز ثراؤه وتؤسس جدواه من خلال تجاوره في مظلة واحدة.

Abeer.a.alawad@gmail.com