نعيم تميم الحكيم (جدة)
تحتفظ ذاكرة المتذوقين للموسيقى بعشرات الأغنيات الجميلة، يرددونها دون أن يذكروا مصير مغنيها. ولئن حقق بعض المطربين شيئا من الشهرة حين طرحوا هذه الأغنية، فإن الذاكرة طوتهم وبقيت الكلمات عالقة في الوجدان.

وتحوي قائمة مطربي الأغنية الواحدة عشرات الأسماء، كـ«علي حميدة» صاحب أغنية «لولاكي»، ويوري مرقدي الذي عرف بأغنية «عربي أنا». ولا يمكن أن تسقط أغنية الغربة لإسماعيل البلبيسي من ذاكرة جيل التسعينات، ولم يكن حسام حسني أفضل حالا ممن طوي ذكره بعد شهرته بمطرب «كل البنات».

ويبدو أن لعنة أغنية «عربي أنا» قد لحقت يوري مرقدي، إذ فشل أن يخرج من عباءتها، كما دارين حدشيتي التي عرفت بأغنية «قدام الكل»، فيما يردد كثيرون أغنية «علوش» لـ«علي الديك» دون أن يدركوا سبب عدم شهرة أي من أغانيه التالية.

ويُرجع الناقد الفني علي فقندش السبب للمتلقي الذي يرى أن الأغنية هي التي تحقق النجومية، لا المطرب. وأضاف في حديثه لـ«عكاظ»: «لو أحب الناس المطرب أكثر من الأغنية لحرصوا على متابعة جديده ومعرفة أخباره، لكنهم تعلقوا بالأغنية على حساب المطرب ما غيب ذكر العديد من المطربين». وشدد فقندش على أن كثيرا من المطربين حاولوا الخروج من عباءة هذه الأغاني إلا أنهم فشلوا في إقناع المتلقي بجديدهم، ففضل بعضهم الابتعاد، فيما لايزال آخرون يحاولون دون جدوى.