فهيم الحامد (جدة)
لم تعد الصحف الإيرانية أبواقا للنظام الإرهابي فحسب، بل أضحت منصات لإظهار العداء للأمة الإسلامية، ونشر السموم وتكريس الطائفية، فضلا عن تنفيذ سياسات المفسد الأعلى علي خامنئي الذي أصبح يدير مؤسسات إعلام الفتنة بإشراف وتخطيط قائد فيلق القدس الإرهابي قاسم سليماني. وتعد صحيفة «كيهان» بنسخها الفارسية والعربية والإنجليزية، الذراع الرئيسية لإعلام خامنئي الإرهابي، إذ تتبع بسياساتها وتوجهاتها المفسد الإيراني نصا وروحا، لإثارة البلبلة ونشر الفتن في المنطقة عبر تقاريرها المختلقة والمضللة.

وظهر الحقد الدفين لدى «كيهان» عندما نشرت في صدر صفحتها الأولى قبل أيام خبرا بعنوان «صواريخ الحوثيين وصلت إلى الرياض.. وغدا ستطال دبي»، وهو الأمر الذي قوبل باستهجان واستنكار كبيرين في الأوساط الخليجية والعربية ليس فقط لإطلاق الصاروخ على الرياض، بل أيضا على التهديد أن تكون دبي المحطة القادمة باعتبار أن أي مساس بالأراضي السعودية هو مساس بالإمارات والعكس صحيح.

ولكي تستمر فصول المسرحية الكوميدية السوداء، زعمت محكمة إيرانية أنها أصدرت قراراً بوقف «كيهان» من الصدور لمدة يومين، بعد ادعاءات بوجود شكوى من مجلس الأمن القومي ضدها، بسبب مانشيت مُثير للجدل دعا إلى ضرب دبي بصواريخ الحوثيين، بعد استهداف الرياض. وربما يعتقد مجلس الأمن الإيراني أو مهندسو الإرهاب في قم، أن مثل هذه المسرحية الهزلية ستنطلي علينا ونحن نعي جيدا الأهداف التخريبية والحقد الدفين على السعودية والإمارات والبحرين، كما نعي جيدا أيضا أن صحيفة «كيهان» لا تنطق عن الهوى، ولا يمكن أن يكون وضع الخبر خطأ أو تم بطريقة عشوائية، لأن الصحف الإيرانية دأبت على الدوام في اختلاق الأكاذيب والأباطيل بتأليف سيناريوهات وبث خطاب تحريضي طائفي.

العالم أجمع، أصبح على يقين أن التصريحات التي نشرتها «كيهان» هي بمثابة تأكيد للمؤكد، وهو أن نظام ولاية الفقيه يدعم الحوثيين بالسلاح والصواريخ لاستهداف السعودية، فضلا عن أنه يرغب في الانتقام من الإمارات التي تعتبرها السعودية عمقاً لها ولن تسمح بأي حال من الأحوال الاقتراب منها أو المساس بسيادتها.. كهنوت «كيهان».. ظهر، وظهرت «البغضاء»، وما يدور من خطط في عقل المفسد الأعلى.. وتلكم هي الكوميديا الطائفية السوداء.