زياد عيتاني (بيروت)
إنها الحرب تقرع طبولها حول لبنان معلنة أن زمن الميليشيات الطائفية قد انتهى، إنها الطبول تقرع من كل الجهات من الشمال والجنوب والشرق والغرب. فقرار اجتثاث الإرهاب بكامل وجوهه قد اتخذ، وقرار إخراج الدولة اللبنانية من سجن «الدويلة» لا رجوع عنه.

استقال رئيس الوزراء سعد الحريري، فنزع الغطاء الرسمي عن حزب الله وميليشياته، قال الحريري كلمة الدولة فأصبحت الدويلة عارية وأصبح اجتثاثها أولوية داخلية وإقليمية ودولية.

الحرب التي يتحدث عنها اللبنانيون في كل مجالسهم تتعدد السيناريوهات المتوقعة لها، هناك من يقول: إنها حرب حصار اقتصادي لتجفيف مصادر تمويل «حزب الله» وخنقه اقتصادياً. وهناك من يقول إنها حرب عسكرية غير مسبوقة تلوح أفقها من «بيت جن» السورية عند الحدود الجنوبية للبنان، وصولا إلى الشرق حيث ريف دمشق وما يحمله من تلونات وتداخلات.

سيناريوهات تتعدد، لكن أيا منها لا ينتمي إلى عالم المعلومة، بل إلى عالم التحليل، حيث الخيال يسبق الواقع، وحيث الواقع مبهم لا يُعرف منه إلا القليل القليل. وما بين التحليلات والمعلومات فإن المؤكد أن زمن استباحة لبنان قد انتهى، واليوم بات يوم الحساب، فالدولة المختطفة حان وقت تحريرها، والشعب المسجون لا بد أن يكسر قفل سجنه.

لبنان مختطف.. هكذا تقول كل قياداته الحرة، وهذا ما يقوله كل من يحب لبنان، وهذا ما سمعه العالم فَطُرِقَ جرس بداية النهاية للدويلة من أجل الدولة.