ماذا يحدث في السعودية؟

ما رأيكم في ما يحدث في السعودية؟

هذان السؤالان هما البارزان خلال الأيام الماضية في أي مناسبة خارجية يشارك فيها ساسة أو مثقفون أو اقتصاديون أو حتى غيرهم من الشرائح البعيدة عن مثل هذه الأسئلة. الشأن السعودي أصبح شأنا عالميا، وطرح الأسئلة حولها له غايتان، غاية نبيلة محبة فرحة بما يحدث، وغاية أكلها الحقد وأعماها الحسد ولوثتها البغضاء لكنها تتظاهر بغير ذلك وتحاول دائما التمويه على حقيقتها، تدس السم في ثنايا الأسئلة التي تحاول توجيهها نحو إجابة محددة تتضمن إثارة الريبة والشك في حقيقة ما يجري لدينا.

إنه شعور جميل أن يكون وطنك مالئ الدنيا وشاغل الناس، المحب منهم والكاره، لكننا لم نكن نتوقع مدى الحقد والحسد الذي يشتعل في نفوس بعض المنتمين إلى دول «شقيقة» إلا في المرحلة الأخيرة، مرحلة ما بعد الأزمة القطرية، ومرحلة القرارات التأريخية الكبرى التي اتخذتها الدولة، والمتعلقة بنمط سياستها الخارجية والداخلية وطريقة إدارة الخلافات السياسية، والدفع بالمجتمع نحو الحركة الطبيعية التي كان عليها وبشكل أفضل، واستخدامها القبضة الحديدية للحد من ممارسات الفساد دون تمييز لأحد، وتدشين مشاريع مستقبلية غير مسبوقة عالميا، وغيرها من الخطوات السريعة الجريئة التي تسببت في صدمة البعض فانبرى يثير الأسئلة الملغومة حولها.

أعتقد أن علينا إهمال التافهين ومثيري الزوابع الصوتية الفارغة من أي مضمون والمرتزقة الذين يعتاشون على بيع الكلام، ولكن علينا أيضا التصدي لمحاولات تعطيل الحركة أو الإرجاف في أوساط المجتمع أو في الخارج بإثبات أننا نسير في الطريق الصحيح.

habutalib@hotmail.com