أ ف ب (بروكسل)

استؤنفت المحادثات حول عملية بريكست الخميس في بروكسل بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بدون آمال كبيرة بتحقيق اختراق ووسط أجواء من القلق إزاء الهشاشة المتزايدة لحكومة تيريزا ماي.

وستكون هذه الجولة السادسة التي تجري في مقر المفوضية الأوروبية مقتضبة حيث تنتهي الجمعة بمؤتمر صحفي مشترك بين كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه ونظيره البريطاني ديفيد ديفيس.

وكان بارنييه حذر منذ الأربعاء في تغريدة من أنه من الضروري «تحقيق تقدم أكبر على صعيد ثلاثة مواضيع رئيسية»، وأرفقها برسم بياني يشرح الشروط الأوروبية للموافقة على بدء المحادثات التجارية التي تطالب بها لندن بإلحاح.

والمسائل الثلاث المعنية هي التسوية المالية الشائكة لبريكست، ومصير حقوق الأوروبيين المقيمين في بريطانيا والبريطانيين المقيمين في الاتحاد الأوروبي والمقرر في أواخر مارس 2019، وتبعات خروج بريطانيا من التكتل على إيرلندا.

ويشترط الاتحاد الأوروبي تحقيق «تقدم كاف» حول هذه الملفات لبدء التباحث مع لندن حول مرحلة انتقالية محتملة بعد بريكست كما ترغب بذلك ماي وحول مستقبل العلاقات التجارية بين الجانبين.

وكان الأوروبيون ذكروا بموقفهم خلال الاجتماع الأخير للمجلس الأوروبي في أكتوبر وأرجأوا إلى القمة القادمة المقررة في أواسط ديسمبر إمكان الإشارة إلى تقدم كاف من أجل إطلاق المرحلة الثانية من المفاوضات.

وقال دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي إن «كل شيء جاهز اعتبارا من 1 يناير» لبدء المفاوضات التجارية.

وأضاف «لكن في حال عدم التوصل في نهاية نوفمبر أو الأسبوع الأول من ديسمبر إلى اتفاق» حول الأولويات الثلاث للدول الـ27 فإن «هذا يرجئ الأمور إلى فبراير أو مارس».

وتابع المصدر «لسنا بحاجة إلى خطابات بل إلى التزامات خطية من قبل البريطانيين»، مشددا على أن الجولة السادسة التي تبدأ الخميس ستكون «شفهية فقط» ولن تستمر سوى «يوم ونصف اليوم».

من جهتها، تعتبر الحكومة البريطانية أنها قامت بخطوة كبيرة عندما قدمت اقتراحات لضمان حقوق الأوروبيين الراغبين في البقاء في المملكة المتحدة بعد بريكست
.

إلا أن مجموعة النواب الأوروبيين الذي يتابعون بريكست برئاسة الليبرالي غي فيرهوفشتات لفتت الأربعاء إلى ضرورة «حل مشاكل مهمة» في هذا الملف.

والخلاف الرئيسي الآخر يتعلق بقيمة الأموال التي يتوجب على بريطانيا سدادها للوفاء بالتزاماتها المالية إزاء الاتحاد الأوروبي
.