أ ف ب (نيقوسيا)

يبدو المنتخب التونسي الأقرب إلى حجز بطاقته إلى نهائيات كأس العالم المقررة في روسيا الصيف القادم خلال استضافته الجارة ليبيا السبت، فيما يبحث المغرب في اليوم ذاته عن نقطة في أبيدجان للحاق بركب المتأهلين عندما يحل ضيفا على ساحل العاج.

وتأهل منتخبان حتى الآن عن القارة السمراء هما نيجيريا بطلة المجموعة الثانية، ومصر بطلة الخامسة، وتبقى 3 بطاقات للمجموعات الأولى والثالثة والرابعة.

وتملك السنغال فرصة انتزاع بطاقتها غدا الجمعة عندما تحل ضيفة على جنوب أفريقيا في مباراة معادة من الجولة الثانية بقرار من الاتحاد الدولي (فيفا) بسبب تلاعب الحكم الغاني جوزف لامبتي بنتيجة المباراة الأولى التي أقيمت في 12 نوفمبر 2016 وانتهت بفوز جنوب أفريقيا 2-1.

وعاقب الاتحاد الدولي في مارس الماضي الحكم لامبتي بالإيقاف مدى الحياة بسبب منحه جنوب أفريقيا ركلة جزاء وهمية، وقد أكدت محكمة التحكيم الرياضية هذا الإيقاف.

وتتصدر السنغال المجموعة الرابعة برصيد 8 نقاط بفارق نقطتين أمام بوركينا فاسو والرأس الأخضر اللتين تلتقيان في الثلاثاء القادم في واغادوغو، وبفارق 4 نقاط أمام جنوب أفريقيا.

وستحسم السنغال بطاقة المجموعة في حال فوزها غدا، لكنها اذا لم تتمكن من ذلك، فتملك فرصة ثانية عندما تستضيف جنوب افريقيا الثلاثاء المقبل في ختام الجولة السادسة.

وتحتاج تونس إلى التعادل فقط في مباراتها مع ليبيا لبلوغ النهائيات للمرة الخامسة في تاريخها والأولى منذ 2006 بعد غيابها عن النسختين الأخيرتين في جنوب أفريقيا والبرازيل. كما أن الخسارة قد تسمح ل«نسور قرطاج» بالتواجد في المونديال الروسي في حال تعثر الكونغو الديموقراطية أمام ضيفتها غينيا السبت أيضا.

وتتصدر تونس المجموعة الأولى برصيد 13 نقطة، بفارق 3 نقاط أمام الكونغو الديموقراطية، فيما تحتل ليبيا المركز الأخير برصيد 3 نقاط بفارق الأهداف خلف غينيا. واكد مدرب تونس نبيل معلول ان منتخب بلاده يستعد في ظروف مثالية لمواجهة ليبيا، محذرا لاعبيه من الإفراط بالثقة في مواجهة منتخب فقد كل الحظوظ في التأهل.

وقال معلول «تجري استعداداتنا في ظروف مثالية على جميع المستويات، واللاعبون مستعدون على أكمل وجه للمباراة وحجز بطاقة التأهل إلى المونديال بعد غياب نسختين». وأضاف «يدرك اللاعبون جيدا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، لم نتأهل بعد وسنواجه منتخبا قويا ليس لديه ما يخسره، وبالتالي يتعين علينا الحذر واللعب بالتزام وجدية لإسعاد الجماهير والشعب التونسي». يذكر أن معلول استلم مهامه للمرة الثانية على رأس الإدارة الفنية للمنتخب التونسي في مايو الماضي خلفا للفرنسي البولندي هنري كاسبرجاك، وحدد التأهل لمونديال روسيا هدفا رئيسيا له.

وسبق لمعلول (54 عاما) أن درب المنتخب في 2013 لسبعة أشهر فقط، علما بانه كان مساعدا للفرنسي روجيه لومير عندما توجت تونس بلقبها الوحيد حتى الأن في كأس الأمم الأفريقية عام 2004 على أرضها. من جانبها، تحتاج الكونغو الديموقراطية إلى الفوز بأكثر من هدف وخسارة تونس أمام ليبيا.

يذكر انه في حال تساوي منتخبين أو أكثر في النقاط يتم اللجوء إلى فارق الأهداف في جميع المباريات لتحديد المتأهل (تملك تونس +7 والكونغو الديموقراطية +5). - قمة مصيرية للمغرب - يخوض المنتخب المغربي قمة مصيرية أمام مضيفه العاجي على ملعب هوفويت بوانييه في أبيدجان ضمن المجموعة الثالثة.

ويتصدر المغرب المجموعة برصيد 9 نقاط بفارق نقطة واحدة أمام ساحل العاج، ويحتاج الضيف إلى التعادل فقط لبلوغ النهائيات للمرة الخامسة في تاريخه والأولى منذ عام 1998، بيد أن مهمته لن تكون سهلة أمام ساحل العاج المطالبة بالفوز لبلوغها للمرة الرابعة تواليا وفي تاريخها.

وما يزيد من صعوبة مهمة المغرب أن مواجهة السبت ستكون ثأرية بالنسبة إلى أصحاب الأرض كون «أسود الأطلس» جردوا «الفيلة» من لقب كأس الأمم الأفريقية في النسخة الأخيرة في الغابون مطلع العام الحالي عندما تغلبوا عليهم بهدف وحيد في الدور ربع النهائي. وقال مدرب ساحل العاج البلجيكي مارك فيلموتس «نحن بحاجة إلى فريق يخوض معركة وحيث يكون جميع اللاعبين مستعدين لخوض 90 دقيقة بنسبة 200%».

ويعاني فيلموتس من غياب العديد من الركائز الأساسية بينها مدافع سندرلاند الإنكليزي لامين كونيه المصاب بركبته وبفخذه، ولاعب وسط نيس الفرنسي جان ميكايل سيري المصاب بتمزق عضلي، وقطب دفاع مانشستر يونايتد الإنكليزي إريك بايلي بسبب الإيقاف، كما أن الشك يحوم حول مشاركة جرفينيو (هيبي فورتشن الصيني) وجوناثان كودجيا (استون فيلا الإنكليزي) وجوريس غنانيون (رين الفرنسي) بسبب الإصابة.

في المقابل، يعول المغرب على قوة خط دفاعه الذي لم تهتز شباكه حتى الآن في التصفيات، إضافة إلى مدربه الفرنسي هيرفيه رينار الذي يعرف جيدا كرة القدم العاجية بعدما قاد الفيلة إلى إحراز كأس الأمم الأفريقية عام 2015. وقال رينار «أعتقد بأن الفريق الأقوى والأفضل تنظيما سيذهب إلى روسيا، وأتمنى أن يكون المنتخب المغربي».

وأضاف «أمامنا مباراة حاسمة ستشهد تنافسا قويا جدا على ارض الملعب، وبالتالي يجب أن نكون على مستوى الصراعات الثنائية دنيا وقتاليا».

وشدد رينار على دور المساندة الجماهيرية في هذه المباراة بقوله «سيكون لدينا العديد من المشجعين هناك وهذا أمر جيد وله دور في رفع معنويات اللاعبين. نتمنى أن تسود الروح الرياضية بين المعسكرين والأمر الوحيد الذي نتمناه هو التأهل في النهاية». وخصص الاتحاد المغربي رحلات خاصة بأسعار أقل تكلفة للمشجعين لضمان تواجدهم بكثرة في ابيدجان ومساندة المنتخب في مباراته الحاسمة.

وختم رينار «صحيح أن التعادل يكفينا لبلوغ النهائيات، لكننا لن نلعب من أجل ذلك، سنتعامل بحذر وجدية مع ظروف المباراة وسنلعب من أجل الفوز».

ويعول الفرنسي على معنويات لاعبيه المرتفعة عقب الفوز الكبير على الغابون (3-صفر) في الجولة قبل الأخيرة، فضلا عن خبرة القائد المهدي بنعطية (يوفنتوس الإيطالي) ومبارك بوصوفة (الجزيرة الإماراتي) وحكيم زياش (اياكس الهولندي) ويونس بلهندة (غلطة سراي التركي) وخالد بوطيب صاحب الهاتريك (ييني ملاطية سبور التركي) وسفيان بوفال (ساوثمبتون الإنكليزي) ونبيل درار (فنربغشة التركي) ونور الدين أمرابط (ليغانيس الإسباني) وكريم الأحمدي (فيينورد الهولندي).

وتشهد الجولة الأخيرة مباريات هامشية في المجموعتين الثانية والخامسة بعد حسم نيجيريا ومصر لبطاقتيها. ففي المجموعة الثانية، تحل نيجيريا ضيفة على الجزائر التي تخوض مباراتها الأولى بقيادة مدربها الجديد القديم رابح ماجر خليفة الإسباني لوكاس الكازار.

وأحرزت الجزائر التي أبهرت المراقبين بعروضها الرائعة في النسخة الأخيرة في البرازيل ببلوغها الدور الثاني وخروجها بصعوبة على يد ألمانيا (1-2 بعد التمديد)، نقطة واحدة فقط في التصفيات. وفي المجموعة ذاتها، تلعب زامبيا مع الكاميرون.

وفي الخامسة، تحل مصر التي حجزت بطاقتها للمرة الأولى منذ عام 1990، ضيفة على غانا، فيما تلعب الكونغو مع أوغندا.