«عكاظ» (الأمم المتحدة)
بالتزامن مع زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للرياض أمس الأول (الثلاثاء)، حيث أطلع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على مستجدات الأوضاع في الساحة الفلسطينية، أكدت المملكة في منبر الأمم المتحدة أنها ستظل رائدة في دعمها للاجئين الفلسطينيين في سائر أرجاء المنطقة، وستبذل جميع مساعيها لإيجاد حلول مستدامة للتحديات المالية التي تواجه وكالة «الأونروا»، إدراكا لأهمية الدور الذي تقدمه الوكالة بالنسبة للتعليم وتوفير فرص العمل للشباب مما يعد خط دفاع أول ضد انتشار الأفكار المتطرفة. وجددت المملكة دعوتها للمجتمع الدولي لدعم احتياجات الوكالة، وأن تضاعف الدول والجهات المانحة والمؤسسات المالية المتخصصة مساهماتها وتبرعاتها المالية لتتمكن الوكالة من القيام بتمويل برامج خدماتها المتزايدة في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر ومواجهة الزيادة في أعداد اللاجئين مقابل النقص في التمويل. وأشار عضو وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة شاهر بن خالد الخنيني، أمام لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار حول البند «وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى»، إلى تثمين المملكة الدور الأساسي والإنساني الذي تقوم به الأونروا في تقديم الرعاية لأكثر من خمسة ملايين فلسطيني، مضيفا أن المملكة تتشرف بتقديم الدعم غير المنقطع عبر العقود الفائتة للأونروا، مما جعلها في مقدمة الدول المانحة، حيث قدمت 51 مليون دولار في عام 2017 لتمويل عدد من المشاريع في المجالات الصحية والتعليمية والاجتماعية والإسكان، كما تعهدت بالتبرع بمبلغ 36.9 مليون دولار لمشاريع سيتم تنفيذها في عام 2018، إضافة إلى مساهمتها السنوية بقيمة مليوني دولار. كما قام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتقديم عدد من المشاريع، بما في ذلك التبرع بمبلغ مليون دولار لتوفير المساعدات الغذائية للاجئين الفلسطينيين في سورية في ديسمبر 2016. كما أن المملكة عضو فاعل في اللجنة الاستشارية للأونروا منذ عام 2005، حيث تقدم الاستشارة والمساعدة للمفوض العام في نطاق تنفيذ ولايته. وأشاد بجهود الأمين العام لإيجاد حل حاسم لإشكالية العجز المالي، معربا عن أمله في استمرار تنسيق الجهود للوصول إلى توافق من قبل جميع الأطراف حيال هذه المسألة، آخذين في عين الاعتبار أنه ليس هنالك بديل لدعم وكالة الأونروا لتغطية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين الإنسانية والتنموية. وخلص شاهر الخنيني إلى القول «إننا نؤكد على أهمية تحقيق الأونروا أهدافها الإنسانية ومواصلة أعمالها بهدف تخفيف مأساة الشعب الفلسطيني والحد من معاناته إلى حين عودة اللاجئين إلى وطنهم الأصلي الذي شردوا منه ومنحهم التعويضات اللازمة عن الأضرار الفادحة التي لحقت بهم خلال العقود الماضية عملا بالقرار 194 للجمعية العامة». مؤكدا أن مأساة الشعب الفلسطيني لن تنتهي وإسرائيل ماضية في احتلالها للأراضي العربية وانتهاكها للقانون الدولي؛ لذا فإننا نشدد على ضرورة السعي الفوري لمعالجة الجذور الأساسية لحل هذه الأزمة ووقف النزوح القسري والمزمن للاجئين، وذلك عبر إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية وبقية الأراضي العربية والانسحاب لحدود الرابع من يونيو 1967، والتقدم نحو تنفيذ حل الدولتين، وتحقيق الاستقلال للشعب الفلسطيني وإقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف».