نعيم الحكيم (جدة) naeemtamimalhac @
ربط المسؤولون القطريون مزاعم «المظلومية والبكائيات» بحضورهم كل محفل؛ إذ لم يستطع وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن التخلص من «التناقض» و«التزييف» اللذين لازماه منذ مقاطعة الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية، الإمارات، مصر، والبحرين) قطر في الخامس من يونيو الماضي.

وعلى طريقة ما بات يعرف تنظيم «الحمدين»، حاول الوزير القطري تحميل الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب مسؤولية «تفكك» مجلس التعاون الخليجي، بيد أنه تناسى تورط بلاده في ضرب النسيج الخليجي وحياكة المؤامرات ضد جيرانه الخليجيين، بتسجيلات رسمية مسربة، وفضائح دامغة! يبدو أن حالة «الإنكار» التي تعيشها دوائر صنع القرار في قطر تزيدهم تيهاً.

وتحاول قطر أن تظهر بوجه بريء، بيد أن الأقنعة بدأت تتكشف عن الوجه المتآمر لـ«تنظيم الحمدين»، وأضحت أوراقه تتساقط خليجيا وعربيا وعالميا لتبدي سوءة التآمر وحياكة المؤامرات.

ويصف عضو مجلس النواب البحريني الدكتور جمال بوحسن في حديثه إلى «عكاظ» الدور القطري بـ «المشين» للتدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، التي تأتي امتدادا لأدوار مشبوهة ليس على مستوى البحرين فحسب بل على مستوى الخليج والمنطقة، مستشهداً بالدور القطري الخطير في المحاولة الانقلابية على نظام الحكم في البحرين قبل ستة أعوام تقريبا عندما تقاسمت الدور مع إيران؛ إذ كانت الأخيرة تدعم الميليشيات الإرهابية فكريا ولوجستيا، فيما كان الدور القطري التمويل المالي والدعم الإعلامي لها.

وقال لـ «عكاظ»: إن قطر تعمل ضد أمن الخليج والمنطقة بالوكالة عن إيران من خلال تمويلها للمرتزقة في بعض الدول لبث الفتن والشائعات ونقل المعلومات ومحاولة التأجيج ونشر الإرهاب، مضيفا أن تنظيم الحمدين حريص على استهداف مملكة البحرين وضرب أمنها الوطني؛ لأنها تراها مفتاح الدخول للسعودية، وهذه مصلحة إستراتيجية تخدم فيها الأجندة الإيرانية الإسرائيلية. وأفصح بوحسن عن دورهم كنواب في البرلمان البحريني من خلال تشريع القوانين والأنظمة التي تغلظ العقوبة على الإرهابيين، ومن لهم صلات بدول تدعم الإرهاب وتريد خلق البلبلة في البلاد كقطر وإيران، مع إيلاء القوانين الخاصة بتجفيف الإرهاب ومنابعها أهمية قصوى وتجريم مموليها.

من جهته، يؤكد رئيس مركز الجزيرة العربية للدراسات ووكيل وزارة الإعلام اليمني الباحث نجيب غلاب أن قطر تعمل عبر شبكات متنوعة لنشر الفوضى والاضطرابات في المنطقة فقد تمكن تنظيم الإخوان الدولي من جعل قطر الغطاء الرسمي لإدارة مخططاته وأنشطته.

وقال لـ «عكاظ»: «يمكن القول إن قطر خلية إخوانية وعبر لَبْس حجاب تمرير المخططات بتوسيع دائرة الموظفين العاملين في الشبكات من تيارات عدة وهؤلاء هم أشبه بالمرتزقة الذين يمتلئون بالفشل وانخرطوا في منظومات حزبية أيديولوجية وصلت إلى هاوية الفشل وأصابهم الإحباط وأصبح الحقد طريقا لتبرير عمليات الهدم».

ورأى غلاب أنه من الممكن توظيفهم في أي اتجاهات لتحقيق ربح مادي مع أقنعة من الشعارات التي ماتت داخلهم قبل أن تموت في الواقع، لافتا إلى التحاق موظفي أجهزة الاستخبارات لبعض الدول الغربية وإيران بهذه الشبكات لتصبح قطر فعليا خلية ممتلئة بالسموم والدبابير وخلايا الإرهاب المخططة والممولة والتي تبرر وتحجب الجريمة وتمكن المايسترو من خلق معزوفة الفوضى وتصدير عمليات الهدم المخطط لها عبر تشكيلة متنوعة من التناقضات عمودها الفقري الإخوان وسياسات غربية ابتزازية.

وأشار الباحث اليمني إلى أن الإعلام مثل أهم هذه المرتكزات التخريبية واشتغل عبر سلسلة من الشبكات الإعلامية المترابطة والتي مثل التمويل القطري مصدر قوتها وشريانها الذي مكنها من التحرك في إعلام يتحرك في الغرب وفِي الدول العربية ومحكوم بمخطط واحد عماده الهدم والفوضى باسم الإصلاح والثورة. وأبان رئيس مركز الجزيرة العربية للدراسات أن قطر بعد أن فشلت في تنفيذ مخططها كدولة كبيرة وطموحاتها انتقلت مباشرة عبر مخططات أخرى لتفجير الخليج من الداخل.