«عكاظ» (النشر الإلكتروني)

استاء رواد موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» من قرار الشركة الأخير برفع عدد الأحرف إلى 280 حرف معبرين عن عدم رضاهم من هذا القرار، إذ أبدى بعض المغردين استيائهم من هذه الميزة التي ستفقد الشخص قدرته على الاختصار وإيصال المعلومة بإيجاز.

وحسمت الشركة في 8 نوفمبر أمرها بإتاحة الفرصة لمستخدمي «تويتر» بالتعبير عن آرائهم بـ280 حرف بعد أن كانت سابقاً 140 حرف فقط، بغرض منح الناشط فرصة أكبر لطرح فكرته بشكل مستفيض، وهذا يناقض ما تميز به الموقع سابقاً عن غيره من مواقع التواصل الاجتماعية بمحدودية الحروف، الأمر الذي كان يعده النقاد اختباراً لمدى قدرة الكاتب على صياغة أفكاره بأقل عدد ممكن من الحروف (أي التكثيف اللغوي).

ومن جهتهم، أبدى مثقفون استياءهم من هذا القرار، فقد علقت الأكاديمية السعودية التي سبق لها التدريس في جامعتي هارفرد وكولومبيا الدكتورة منيرة الغدير في حسابها على تويتر: «فتحت تويتر ووجدت التايم لاين مقاطع طويلة (280) حرفاُ ترهق النظر الذي اعتاد على الركض».

فيما علق الناقد الدكتور عبد الله الغذامي على التحديث قائلاً: «أشياء مزعجة في تويتر، التغريدات المطولة (280 حرفاً) تلاحظ فيها بلاهة تمطيط الكلام، هي علامة عجز و ليست ميزة» وأضاف «اليوم لمحت في حسابي أكثر من 100 تغريدة من أم (280) تجاوزتها كلها، ولا ندم».

بينما علقت المغردة حسنة القرني على تغريدة الغذامي «نحن نألف ما نعتاد عليه، ألا تراهن على التغيير من هذا الباب؟ ثم ألا تعتقد أننا من خلال 280 حرفاً نروض للكتابة خصوصاً الأدبية، عن نفسي أحتاجها لوضع اقتباس من رواية مثلاً».

وساق مغردون آخرون استيائهم على التحديث، ما يطرح تساؤل عن مدى جدوى التحديث، ومدى ملائمتها لسياسة تويتر التي دأبت على الاختصار وطرح أكبر فكرة بأقل عدد ممكن من الكلمات في سنوات سابقة.